إبراهيم مخلص الجهني – تفاصيل برس
أصدرت وزارة الطاقة قراراً بتخفيض أسعار مادتي الفيول والغاز المستخدمتين في العمليات الصناعية، وذلك في إطار ما وصفته بشراكة استراتيجية بين قطاعي النفط والصناعة، وبحسب القرار خفضت أسعار الفيول بنسبة 14%، في حين بلغت نسبة التخفيض على الغاز الصناعي نحو 23%.
ويأتي هذا القرار في سياق رؤية أوسع تسعى إلى دعم تنافسية المنتجات المحلية وتعزيز الاستقرار في الأسواق، بالتوازي مع المحاولات الحكومية لمعالجة التكاليف المرتفعة التي تعيق العجلة الإنتاجية في عدد من القطاعات.
وبينت وزارة الطاقة أن القرار يأتي ضمن سلسلة خطوات تهدف إلى خلق بيئة إنتاجية أكثر مرونة، من خلال تسهيلات موجهة بشكل مباشر إلى قطاع الصناعة، مع التأكيد على التزام الحكومة بمساندة هذا القطاع في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
خطوة إيجابية ولكن
وفي هذا الصدد اعتبر علاء الدين يحيى عكاشة أمين سر لجنة الطاقة والغاز الطبيعي بغرفة صناعة دمشق وريفها في حديثة لـ “تفاصيل برس” أن تخفيض أسعار الطاقة الصناعية يعتبر خطوة إيجابية ستسهم في خفض تكاليف التشغيل وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات السورية، ولاسيما في الأسواق الخارجية.
مبيناً أن الانخفاض في أسعار الوقود الصناعي قد يساهم في إعادة بعض الاستثمارات المتوقفة، أو تشجيع التوسع في خطوط إنتاج قائمة الأمر الذي ينعكس على النشاط الاقتصادي العام ويدعم الإنتاج المحلي.
لكن رغم الترحيب بهذا القرار، يرى عكاشة أن خفض أسعار الفيول والغاز وحده لا يكفي لتحفيز الطاقة الإنتاجية والمعوقات التي تواجه المنشآت الصناعية، فإلى جانب تكاليف الطاقة، لا تزال البنية التحتية الهشة، والنقص في التمويل من أبرز العقبات أمام التوسع الصناعي، وهو ما يستدعي اعتماد حزمة أوسع من الحوافز تشمل تسهيلات مصرفية وتخفيضات ضريبية وتبسيط الإجراءات الحصول على القروض.
ضرورة التنسيق
وفيما يتعلق بآلية تسعير للمشتقات الصناعية، أكد أمين سر لجنة الطاقة والغاز الطبيعي على ضرورة وجود تنسيق فعال ومستدام بين وزارة الطاقة وغرف الصناعة، بما يضمن اعتماد أسس تسعير شفافة.
وتتطلع غرفة صناعة دمشق وريفها إلى تعزيز الشراكة المؤسساتية مع وزارة الطاقة، عبر لجنة الطاقة والغاز الطبيعي، في سبيل تحقيق سياسات أكثر مرونة وعدالة في التعامل مع متطلبات القطاع الصناعي خاصة في ظل ما وصفه باستمرار تأثيرات السياسات السابقة للتسعير والتي أرهقت الصناعيين.
وعلى الرغم من محدودية القرار من حيث نطاقه إلا أنه يمثل في نظر الكثيرين خطوة في الاتجاه الصحيح نحو معالجة المشكلات في بيئة الإنتاج الصناعي.
ومع استمرار التحديات التمويلية والتشغيلية، يبقى نجاح هذه الخطوة مرهون بإلحاقها بخطوات أوسع، تضع الصناعة في قلب الاهتمام الاقتصادي لتكون شريك في إعادة بناء الاقتصاد الوطني وليس بوصفها قطاع إنتاجي فقط.


























































































