بارعة جمعة – تفاصيل برس
لحظاتٌ أقرب للتاريخية وأرباحٌ تفوقُ الخيال.. هو ما تعيشه شركات التكنولوجيا العملاقة (غوغل، ميتا، مايكروسوفت، أبل، وأمازون)، بعد تمكنها من تحقيق أرباح أكبر من المُتوقع في الربع الثاني من العام الحالي.
مشهدٌ جاء عقب المفاجأة التي أعلنت عنها كل من: “ميتا بورصة، وول ستريت” الأربعاء الماضي ببلوغ صافي أرباحها 18.34 مليار دولار، أي بزيادة 36%، في حين بلغت إيراداتها 47.5 مليار دولار في الربع الثاني من السنة الحالية، بزيادة قدرها 22% على أساس سنوي.
أما عن المُلفت بهذه المكاسب، أنها جاءت رغم الإنفاق من قبل تلك الشركات الضخمة على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وحال عدم اليقين الاقتصادي المرتبطة بالتعريفات الجمركية.
مؤشرات اقتصادية
مع النتائج المذهلة التي أعلنتها (مايكروسوفت) و(ميتا)، كتب المحلل في “ويدبوش سيكيوريتيز” دان آيفز، شارحاً مؤشرات الأرقام المُعلنة، حيث تجاوزت القيمة السوقية لـ “مايكروسوفت” بعد الإعلان بيوم واحد، للمرة الأولى عتبة الـ 4 آلاف مليار دولار، مُسجلة بذلك ثاني شركة تتجاوز هذه العتبة الرمزية بعد “إنفيديا” الرائدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي.
وعن صافي دخل شركة “مايكروسوفت” أضاف آيفز: بلغ 27.2 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من أبريل/ نيسان إلى يونيو/ حزيران من العام الحالي، بزيادة قدرها 24% على أساس سنوي، فيما بلغت الإيرادات 76.4 مليار دولار، بزيادة قدرها 18% على أساس سنوي.
وتجاوزت إيرادات أعمالها السحابية (الحوسبة من بعد وخدمات الذكاء الاصطناعي للشركات) 100 مليار دولار للسنة المالية، أي أكثر من إجمال إيرادات “مايكروسوفت” قبل 10 أعوام.
بالمُقابل، فاجأت “ميتا” بورصة “وول ستريت” أرباحها الذي بلغ 18.34 مليار دولار، أي بزيادة 36%، في حين بلغت إيراداتها 47.5 مليار دولار في الربع الثاني من السنة الحالية، بزيادة قدرها 22% على أساس سنوي.
آلية تحقيق الأرباح
الرئيس التنفيذي للمجموعة “مارك زوكربيرغ” أرجع تطور الأداء إلى دمج الذكاء الاصطناعي في الأدوات الإعلانية لها، مشيراً خلال مؤتمر المحللين إلى قدرة الذكاء الاصطناعي مثلاً على اقتراح مواضع الإعلانات للمعلنين، ما يحسن معدلات تحويل الإعلانات (أي عدد الزوار الذين أكملوا إجراءً فعلياً على أساسها)، وقدرته كذلك على اقتراح المحتوى للمستخدمين، ما يعزز الوقت الذي يتم قضاؤه على منصات التواصل الاجتماع.
ومن هنا حققت “ميتا” التي تحتل المرتبة الثانية عالمياً من جهة القدرة على جذب الإعلانات الرقمية هوامش ربح قوية، بالرغم من الزيادة المُطردة في إنفاقها على الذكاء الاصطناعي.
تبعات المُنافسة
لاحظ المحلل في “ويدبوش سيكيوريتيز” دان آيفز أن السوق لم تستوعب بعد موجة النمو المقبلة، التي تغذيها خطط إنفاق تبلغ قيمتها نحو 2000 مليار دولار على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة من قبل الشركات والحكومات لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما اهتم المستثمرون أيضاً برصد الآثار المحتملة للحروب التجارية، ويبدو أن “ميتا” و”أمازون” تستفيدان من سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الوقت الراهن، في وقت تحصن به المُعلنون بمنصات مجموعة وسائل التواصل الاجتماعي الموثوق بها، في ظل المناخ الضبابي السائد.
قفزة كبيرة بالسوق العالمية
قد يتجاوز نمو سوق الذكاء الاصطناعي المليار دولار أمريكي عام 2025، وهي قفزة كبيرة بنحو مليار مقارنة بعام 2023، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو المذهل، مع تجاوز السوق لعلامة تريليون دولار أمريكي في عام 2031، وفق تقديرات موقع Statista لتحليل الأسواق.
وضمن التجارب الناجحة التي رصدها موقع Statista، استخدمت ما يقرب من 3% من شركات البناء في الولايات المتحدة الذكاء الاصطناعي في النصف الأول من عام 2025، ورغم أن هذه الأرقام لا تزال منخفضة للغاية، إلا أن نسبة الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي في ازدياد في النصف الأول من عام 2025، مع توقعات باستخدام أكثر من 4.5% من شركات البناء استخدام أحد أنواع تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الستة المقبلة.































































































