رنيم الأحمد (الحسكة) – تفاصيل برس
في محافظة الحسكة، يترقب الموظفون والمتقاعدون وصول رواتبهم ومخصصاتهم وسط ظروف استثنائية، أبرزها غياب تفعيل خدمة “شام كاش” في المنطقة وانقطاع شبكة الاتصالات السورية، الأمر الذي جعل عملية صرف المستحقات مسألة معقدة ومرهقة، ومع تكرار الوعود دون تنفيذ، تتزايد مشاعر الملل وفقدان الثقة، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية.
أشرف الحسن، وهو معلم من الحسكة، يروي لـ”تفاصيل بريس” أنه لم يتقاضَ راتبه منذ سقوط نظام الأسد المخلوع سوى مرة واحدة عبر المحاسب، ومع إطلاق تطبيق “شام كاش”، بادر إلى تفعيله في شباط 2025 عبر البريد الإلكتروني، غير أن التطبيق توقف لاحقًا وأصبح يطلب رمز تفعيل يُرسل إلى رقم هاتف خليوي سوري، ما جعل الأمر مستحيلاً في ظل انقطاع الشبكة عن المحافظة.
ويضيف الحسن بأنه منذ آذار الماضي لم يحصل على راتبه لا عبر المحاسب ولا عبر التطبيق، وحتى منحة عيد الفطر لم تصل إليه، مما ضاعف من أعبائه.
قد يهمك: من دمشق.. إطلاق منصة رقمية لدعم التنمية المستدامة بالذكاء الاصطناعي
أما سلمى السعيد، وهي ممرضة متقاعدة من مدينة الحسكة، فتوضح أنها تقاعدت قبل عام ونصف، لكنها لم تتمكن من استكمال معاملة إنهاء الخدمة بسبب إغلاق الدوائر الحكومية.
تقول السعيد: “لم أتقاضَ حتى تعويضاتي، ولا أعلم ما الحل أو ماذا أفعل. لا راتب، ولا تعويض، ولا مؤسسة تعمل لتوضح لنا الإجراءات، هل ذهبت سنوات خدمتي في المشفى هباءً؟ حتى الاعتراف بخدمتي المهنية غائب، ومتى تنتهي هذه الفوضى؟ لا أحد يعلم”، مشيرة إلى، أن كثيرين من المتقاعدين يواجهون وضعًا مشابهًا.
ويرى متابعون، أن أزمة الرواتب في الحسكة تعكس خللاً عميقًا في البنية التحتية والخدمات الأساسية، ولا سيما الاتصالات التي تشكّل العمود الفقري لأي خدمة إلكترونية.
فغياب الشبكة يعطّل الحلول التقنية، ويترك الموظفين والمتقاعدين أمام معاناة مفتوحة بلا أفق واضح، ما يستدعي حلولًا جذرية تعالج المشكلة من أساسها، بدل الاكتفاء بالوعود أو المعالجات المؤقتة.































































































