ميس بركات – تفاصيل برس
لم يمض أسبوع على وصول الغاز الأذربيجاني إلى الأراضي السورية وبث الفرح والتفاؤل في قلوب المواطنين المنتظرين انخفاض ساعات التقنين الكهربائي قُبيل وصول موجة الحر التي ما إن وصلت حتى انطفأ نور الكهرباء بشكل تام نتيجة عطل استمر لساعات.
كانت كفيلة بامتلاء صفحات التواصل الاجتماعي بإشارات الاستفهام والاسئلة عن سبب العطل المفاجئ وإلى أين وصل ملف استيراد الغاز الأذري ونيّة الوزارة لرفع التسعيرة وتحويل الكهرباء إلى “أمبيرات دولة”.
وهناك غيرها من الأسئلة التي تصب في ضرورة تحسين المنظمة الكهربائية قبل التفكير بإنشاء أي مشروع آخر، سيّما وأن الصناعة لا يمكن أن تخطو أي خطوة دون تحسين واقع الطاقة بالتالي لا يمكن الحديث عن أي نهوض اقتصادي قبل إغلاق ملف الكهرباء.
منظومة متهالكة
المهندس خالد أبو دي مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء أكد في تصريح لـ “تفاصيل برس “أن الحكومة ورثت منظومة كهربائية متقادمة تعاني من أعطال متكررة ونقص في المعدات، وتعمل الوزارة حالياً على خطة عاجلة لصيانة المحطات والمحولات وخطوط النقل، بالتوازي مع خطة استراتيجية لإعادة التأهيل الشامل باستخدام تقنيات حديثة للحد من الأعطال وضمان استقرار التغذية.
معايير فنية
وفي إطار تحسين التوليد، أكد أبو دي وصول كمية 1.422 مليون متر مكعب من الغاز الأذربيجاني إلى محطات جندر، الناصرية، وتشرين، مما أتاح زيادة الإنتاج بمقدار 280 ميغاواط.
وفي المقابل خرجت المجموعة الثانية في محطة الزارة عن الخدمة لمدة 72 ساعة بسبب عطل طارئ، ويجري العمل على إصلاحها وإعادتها للخدمة بالسرعة الممكنة، لافتاً إلى أن توزيع الزيادة في الإنتاج يتم وفق برنامج الوزارة المعتمد، وبناءً على معايير فنية أهمها حجم الشبكة وعدد المشتركين في كل منطقة، لضمان العدالة في التوزيع.
تعديل مدروس
أما بخصوص ملف التسعيرة أشار مدير المؤسسة إلى أن اللجنة لم تنهي من دراسة التسعيرة الجديدة حتى الآن، وما يُشاع حول “أمبيرات الدولة” غير صحيح، وأن أي تعديل على التعرفة سيكون مدروساً ويهدف إلى ترشيد الاستهلاك وتحسين الخدمة دون تحميل المواطن أعباء غير مبررة، منوّهاً إلى أن التحسن التدريجي في التغذية الكهربائية سيبدأ فور دخول مجموعات توليد جديدة الخدمة واستقرار توريدات الوقود.



























































































