بلال الخلف (دمشق) – تفاصيل برس
كتب المحامي عارف الشعال، أن وزير العدل، يرافقه معاونه الأستاذ مصطفى القاسم، زار بعد ظهر أمس الأحد، نقابة المحامين حيث عقد اجتماعاً مطوّلاً مع مجموعة من المحامين، استمر ساعتين، تخللته مداخلات وأسئلة تناولت قضايا مفصلية تتعلق بعمل السلطة القضائية وأجهزتها.
وأكد الشعال، أن اللقاء اتسم بـ”الانفتاح والصراحة”، إذ استمع الوزير إلى الطروحات كافة وأجاب عليها بتفصيل وشفافية، كاشفاً عن جملة من التوجهات والإجراءات التي تعمل عليها الوزارة في المرحلة المقبلة.
الفساد وقلة الكفاءة
وعند التطرق إلى وجود قضاة “فاسدين وشبيحة” ما زالوا يشغلون مناصبهم، شدد الوزير على ضرورة التعاون مع الوزارة ومراجعته شخصياً أو عبر معاونيه وإدارة التفتيش لمتابعة هذه الملفات. وأشار إلى أن التحديات لا تقتصر على الفساد فحسب، بل تشمل أيضاً قلة الخبرة والكفاءة لدى بعض القضاة.
العدالة الانتقالية
وفي ما يخص العدد المحدود من الملفات التي باشر بها النائب العام (أربع حالات فقط)، أوضح الوزير أن هناك دفعة أخرى من القضايا ستُحال قريباً إلى القضاء فور استكمال وزارة الداخلية تجهيز ملفاتها.
خطاب الكراهية والتحريض الطائفي
وكشف الوزير عن اتخاذ إجراءات بحق أشخاص يثيرون النعرات الطائفية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن التصدي لهذه الظاهرة يمثل أولوية بالنسبة للوزارة.
التوقيفات الطويلة والرشوة
وحول ظاهرة التوقيفات لفترات طويلة دون إحالة الموقوفين إلى القضاء، اعتبر الوزير أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق وزارة الداخلية، متعهداً بالعمل على معالجتها.
كما طُرح موضوع عودة الرشوة في بعض المحاكم وأقسام الشرطة، إضافةً إلى ابتزاز المحامين من قبل بائعي الطوابع، وهو ما أُحيط الوزير علماً به خلال الاجتماع.
سد النقص في عدد القضاة
وفي ردّه على سؤال حول سد النقص في الكادر القضائي وإمكانية الاستعانة بخريجي الشريعة، أكد الوزير أن التعيينات ستقتصر على حملة إجازة الحقوق، مشيراً إلى أن جامعة إدلب باتت تمنح إجازة مزدوجة في القانون والشرعية. كما أعلن أن الوزارة ستباشر قريباً تعيين عدد من المحامين كقضاة لمعالجة النقص القائم.
تعديل قانون السلطة القضائية
وبشأن تعديل قانون السلطة القضائية، أوضح الوزير أن التعديلات المرتقبة تهدف إلى تعزيز استقلالية القضاء، ودمج قواعد القضاء العسكري ضمن متنه تماشياً مع الإعلان الدستوري الذي وضعه تحت سلطة مجلس القضاء الأعلى، إلى جانب إعادة النظر في العقوبات المسلكية.
التعيينات الاستثنائية
أما بخصوص التعيينات التي جرت خلافاً لقانون السلطة القضائية، فقد برّر الوزير ذلك بـ”الضرورة” لتوحيد الأنظمة القضائية المتعددة التي نشأت خلال سنوات الثورة، معتبراً أن هذه الإجراءات تندرج ضمن ما وصفه بـ”الشرعية الثورية”.
بهذا الاجتماع، بدا واضحاً أن وزارة العدل تحاول رسم مسار جديد في إدارة الملفات القضائية الحساسة، بين معالجة إرث الفساد ومحدودية الكفاءة، وبين السعي لإصلاح المنظومة التشريعية بما يتلاءم مع المتغيرات الدستورية والسياسية التي تعيشها البلاد.































































































