بلال الخلف (دمشق) – تفاصيل برس
في خطوة وُصفت بالمحورية في مسار العلاقات السورية – الأميركية، استقبل الرئيس أحمد الشرع في دمشق وفداً من الكونغرس الأميركي ضمّ أعضاء بارزين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وتألف الوفد من عضوي مجلس الشيوخ الأميركي السناتور ماركوين ملن والسناتورة جوني إيرنست، إضافة إلى النائبين جيسين سميث وجيمي بانيتا، وجميعهم يشغلون مواقع مؤثرة في لجان حساسة داخل مجلسي الشيوخ والنواب، فضلاً عن مواقع قيادية في الحزبين.
أهمية الزيارة
تحمل هذه الزيارة دلالات سياسية كبيرة، إذ تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة على المستويين الإقليمي والدولي.
ويرى مراقبون أنّ حضور مشرّعين أميركيين من الحزبين معاً يعكس توجهاً أميركياً متجدداً للتعاطي المباشر مع الملف السوري عبر بوابة الحوار البرلماني، ما قد يشكل تمهيداً لمسارات أوسع من التعاون أو التفاهمات السياسية.
توقيتها
يُنظر إلى توقيت الزيارة باعتباره بالغ الحساسية، حيث تتزامن مع:
- تصاعد النقاش داخل واشنطن حول السياسات الخارجية ودور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
- التقارب الإقليمي بين عدة أطراف عربية وإعادة رسم خارطة التحالفات.
- ملف العقوبات والإعمار الذي لا يزال يشكل محوراً أساسياً في الموقف الأميركي من سوريا.
ويرى محللون أن الزيارة قد تعكس محاولة من الكونغرس لإرسال رسائل مزدوجة: الأولى للداخل الأميركي عبر تأكيد الاهتمام بالملف السوري، والثانية للخارج عبر إظهار انفتاح نسبي على الحوار مع دمشق.
تشكل هذه الزيارة محطة لافتة في مسار العلاقات السورية – الأميركية، وتفتح الباب أمام احتمالات جديدة تتراوح بين تخفيف التوتر القائم أو بلورة تفاهمات تدريجية، خصوصاً في ظل التحديات المشتركة التي تواجهها المنطقة.































































































