بلال الخلف
أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية عن تنفيذ عملية عسكرية خاصة في بلدة أطمة شمالي إدلب بتاريخ 19 آب/أغسطس، أسفرت عن مقتل أحد كبار قادة تنظيم الدولة الإسلامية والممول الرئيس له، والذي كان يخطط لهجمات في سوريا والعراق.
ووفق بيان القيادة، فإن المستهدف كان يتمتع بشبكة علاقات واسعة داخل التنظيم، جعلت منه تهديداً مباشراً للقوات الأمريكية وقوات التحالف والحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع.
الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة الوسطى الأمريكية، قال في تصريح رسمي: “سنواصل ملاحقة إرهابيي تنظيم الدولة بعزيمة لا تلين… وبالعمل مع شركائنا وحلفائنا تبقى القيادة الوسطى ثابتة في التزامها بضمان الهزيمة الدائمة للتنظيم وحماية الوطن الأمريكي.”
رسائل العملية
ترتبط العملية بعدة دلالات استراتيجية:
1. شراكة جديدة مع الحكومة السورية: للمرة الأولى يُدرج بيان رسمي أمريكي الإشارة إلى “الحكومة السورية الجديدة”، في ما يبدو أنه اعتراف عملي بالشراكة الأمنية مع حكومة أحمد الشرع، بما يعكس تحوّلاً في طبيعة التعاطي الأمريكي مع الملف السوري.
2. سحب ورقة مكافحة الإرهاب من قسد: العملية تجري خارج مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وتأتي كإشارة واضحة إلى أن واشنطن لم تعد ترى في قسد الشريك الوحيد في مواجهة تنظيم الدولة، بل تفتح قنوات تعاون جديدة تسحب من يدها الورقة الأكثر قوة في التفاوض مع الغرب.
3. تثبيت الحضور الأمريكي: رغم التحولات في المنطقة، تؤكد العملية أن الولايات المتحدة لن تسمح بفراغ أمني يمكن أن يعيد إنتاج نشاط التنظيم أو يفتح المجال لقوى منافسة لملء الفراغ.
أثر محتمل على المشهد السوري
من شأن هذه العملية أن تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون بين واشنطن والحكومة السورية الوليدة، وتعيد خلط الأوراق بالنسبة لقسد التي كانت لسنوات الورقة الأهم في الاستراتيجية الأمريكية ضد الإرهاب.
كما أنها تبعث برسالة مزدوجة: طمأنة للحلفاء بأن الالتزام الأمريكي قائم، وتحذير للخصوم من أن مكافحة الإرهاب ستظل بيد واشنطن وشركائها المباشرين، لا عبر وكلاء منفردين.


































































































