بلال الخلف – تفاصيل برس
لم يكد سكان مدينة الميادين شرقي دير الزور يستوعبون وقع الهجوم الذي استهدف حاجز “السياسية” التابع للأمن الداخلي، حتى تكشّفت خيوط جديدة عن هوية أحد منفذي العملية.
الأمن الداخلي نشر صور المهاجم بعد تحييده خلال الاشتباك، لتبدأ رحلة البحث عن هويته. وبعد المتابعة، تبيّن أنّه بشار أحمد عبد الوهاب، من مواليد بلدة القورية عام 2002.
المفاجأة أن اسم بشار ليس جديداً على المشهد الأمني؛ إذ سبق أن ظهر قبل أربع سنوات في تسجيل مصوّر بثّه إعلام قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث كان موقوفاً لديها آنذاك، واعترف خلال التحقيق بارتكاب عدة جرائم قتل أثناء عمله في صفوف تنظيم داعش ضمن ما كان يُعرف بـ”الولاية 11″.
لكن اختفاءه لاحقاً وعودته المفاجئة للظهور الآن، كمنفذٍ لهجوم تبناه التنظيم ضد الحكومة السورية، يطرح تساؤلات صعبة حول مسار خروجه من قبضة قسد، وما إذا كان قد أُفرج عنه أو تسلّل بطرق أخرى ليعود إلى نشاطه السابق.
قد يهمك: ضحايا جدد لمخلفات الحرب في سوريا: أطفال بين قتيل وجريح
هذه الحادثة تعيد فتح ملف العلاقة الملتبسة بين قسد وتنظيم داعش، حيث تُوجَّه اتهامات متكررة لقسد باستخدام عناصر التنظيم السابقين وتوظيفهم في عمليات ضد مناطق نفوذ الحكومة السورية. وفي حين تبقى هذه الاتهامات دون حسم رسمي، فإن وقائع كهذه تزيد الشكوك وتعمّق صورة الغموض حول طبيعة التداخل بين الطرفين في المشهد المعقد شرق الفرات.
ويبقى الثابت أنّ المدنيين في دير الزور وسوريا عموماً هم الضحايا الأبرز لاستمرار دوامة العنف، فيما تواصل مخلفات التنظيم وخلاياه المتنقلة حصد الأرواح وزرع الخوف في الأرياف والمدن على حد سواء.

























































































