بلال الخلف – تفاصيل برس
كشفت مصادر مطلعة عن ملامح النقاشات الجارية في الملف السوري، حيث برزت تصريحات المبعوث الأمريكي توم باراك حول ضرورة البحث عن بدائل للنظام المركزي الصارم، معتبراً أن اللامركزية الإدارية هي الهدف المتوافق عليه سابقاً، في إشارة إلى مساعٍ لإعادة صياغة شكل الإدارة داخل سوريا.
الضغوط الإسرائيلية
في المقابل، اعتبرت دمشق أن التصعيد الإسرائيلي في الجنوب السوري يهدف إلى فرض تنازلات مسبقة قبل الدخول في أي مسار تفاوضي، مؤكدة رفضها القاطع لمشاريع مثل إقامة معابر خاصة أو طرح الفيدرالية في السويداء.
الموقف من الحرب بالوكالة
كما أفادت المصادر أن دمشق تعرضت لضغوط دولية وإقليمية لدفعها للعب دور في ملفات لبنانية وسورية متشابكة، إلا أنها رفضت الانخراط في أي حرب بالوكالة، مشددة على أن القرار الوطني سيبقى مستقلاً.
الاتفاق الأمني مع إسرائيل
أما بشأن المباحثات الأمنية مع إسرائيل، فأوضحت دمشق أن الاتفاق لا يزال غير مكتمل، مؤكدة أن أي تفاهم لا يمكن أن يبدأ إلا من انسحاب كامل من الأراضي المحتلة ووقف التدخل في الشؤون الداخلية السورية، بما فيها ملف السويداء.
الجنوب السوري خط أحمر
وفيما يتعلق بالضمانات الأمنية التي تطلبها إسرائيل في الجنوب، أبدت دمشق استعداداً لمناقشة تحديد نوعية وكميات السلاح المنتشر في المنطقة، لكنها شددت في المقابل على أن فكرة “جنوب منزوع السلاح” مرفوضة رفضاً قاطعاً، معتبرة أن ذلك يتعارض مع السيادة الوطنية. كما رفضت الطلب الإسرائيلي المتعلق بتقييد الدفاعات الجوية السورية، إذ يعني – بحسبها – “ترك السماء السورية مستباحة”.
التحالف ودعم الجيش السوري
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن التحالف الدولي عبّر عن قبول كبير لرفع مستوى الجيش السوري بالتنسيق مع تركيا، مع إعادة دراسة ملفات المقاتلين الجدد، وصولاً إلى توحيد الرايات والأعلام بما يعزز من تماسك المؤسسة العسكرية.
الخلاصة
تُظهر هذه المواقف أن دمشق، رغم انخراطها في محادثات إقليمية ودولية معقدة، ما تزال ترسم خطوطاً حمراء واضحة، أبرزها رفض أي مساس بسيادتها أو فرض حلول تنتقص من وحدة البلاد، مع تأكيد الاستعداد للانفتاح على تسويات مشروطة تُعيد ترتيب البيت الداخلي وتعزز الاستقرار الإقليمي.































































































