بلال الخلف – تفاصيل برس
أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) في وزارة الخزانة الأمريكية، عن إلغاء لوائح العقوبات المفروضة على سوريا منذ عام 2004، وذلك عقب صدور أمر تنفيذي جديد من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يقضي بإنهاء حالة الطوارئ الوطنية الخاصة بسوريا، وإلغاء الأوامر التنفيذية المرتبطة بها.
خلفية القرار
فرضت العقوبات الأمريكية على سوريا للمرة الأولى في مايو/أيار 2004 بموجب الأمر التنفيذي (13338)، الذي استند إلى اتهامات للنظام السوري آنذاك بدعم الإرهاب واحتلال لبنان والسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل، فضلاً عن تقويض الاستقرار في العراق.
وتوسعت هذه العقوبات على مدى السنوات التالية عبر أوامر تنفيذية إضافية، من بينها أوامر مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان، وتجميد ممتلكات الحكومة السورية، وملاحقة منتهكي حقوق الإنسان عبر التكنولوجيا، وصولاً إلى قانون “قيصر لحماية المدنيين” الصادر عام 2019.
التطورات الجديدة
وبحسب القرار، فإن الرئيس ترمب أصدر في 30 يونيو 2025 الأمر التنفيذي (14312) الذي نص على:
- إنهاء حالة الطوارئ الوطنية المتعلقة بسوريا المستمرة منذ عام 2004.
- إلغاء جميع الأوامر التنفيذية السابقة المرتبطة بالعقوبات السورية.
- إزالة الجزء 542 من المدونة الفدرالية للأنظمة، بما يعني إلغاء “لوائح العقوبات السورية” بشكل كامل.
ويعود القرار إلى “الإجراءات الإيجابية” التي اتخذتها الحكومة السورية الجديدة برئاسة الرئيس أحمد الشرع خلال الأشهر الماضية، وفق ما جاء في نص السجل الفدرالي.
استثناءات وتعديلات
رغم رفع العقوبات العامة، أكد القرار استمرار الحظر على:
- تنظيم داعش والمنظمات الإرهابية الأخرى.
- منتهكي حقوق الإنسان.
- المسؤولين عن الأسلحة الكيميائية أو أنشطة الانتشار.
- أي أطراف تهدد السلام والأمن في سوريا والمنطقة.
كما تم تعديل الأمر التنفيذي (13894) الصادر عام 2019 ليشمل المساءلة عن جرائم الحرب وتهريب المخدرات التي ارتكبها نظام بشار الأسد ومن ارتبط به، مع إعادة إدراج بعض الأسماء ضمن قوائم العقوبات بموجب التعديلات الجديدة.
الأبعاد الإجرائية
أوضح مكتب OFAC أن القرار يندرج ضمن اختصاص الشؤون الخارجية، وبالتالي فهو مستثنى من متطلبات الإشعار والمشاركة العامة، ولا يفرض التزامات إدارية جديدة.
الخلاصة
يمثل هذا القرار تحولاً جوهرياً في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، إذ ينهي أكثر من عقدين من العقوبات المتراكمة، ويفتح الباب أمام إعادة صياغة العلاقة بين البلدين، في وقت تواصل فيه واشنطن الإبقاء على أدوات ضغط محددة ضد الأطراف المرتبطة بانتهاكات أو تهديدات للأمن الإقليمي.



























































































