بلال الخلف – تفاصيل برس
بينما عجزت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حتى الآن عن إنهاء الحرب في غزة، كشفت مجلة أكسيوس عن أن واشنطن حققت خلال الأشهر الماضية تقدماً بطيئاً لكنه ثابت في ملفي سوريا ولبنان، بعيداً عن الأضواء الإعلامية والسياسية في العاصمة الأمريكية.
جهود منخفضة الظهور
تقول المجلة إن التحركات الأخيرة تأتي ضمن سلسلة اختراقات دبلوماسية ذات طابع منخفض الظهور، شبيهة باتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان، مشيرة إلى أن التقدم تحقق من دون تدخل مباشر من ترمب، بل عبر مبعوثين يستندون إلى اسمه لإقناع الأطراف بجدوى التسويات.
دعم لقيادات جديدة
بحسب التقرير، قررت إدارة ترمب منح دعم قوي لزعيمين جديدين في المنطقة: أحمد الشرع، المقاتل السابق الذي تولى رئاسة سوريا بعد سقوط بشار الأسد، وجوزيف عون، القائد العسكري السابق الذي أصبح رئيساً للبنان بعد هزيمة حزب الله على يد إسرائيل.
وقد أعلن ترمب في مايو رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، وعيّن صديقه المقرب منذ 40 عاماً، توم براك، مبعوثاً خاصاً إلى دمشق، موكلاً إليه مهمة إعادة بناء العلاقات، واستقرار البلاد، والتحضير لسلام محتمل مع إسرائيل.
مسار معقد مع دمشق
تعرض المسار السوري لاختبارات مبكرة بعد قصف إسرائيلي استهدف دمشق واشتباكات قرب السويداء، إلا أن براك ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تمكنا من احتواء الأزمة عبر التوسط لوقف إطلاق نار هش.
وفي خطوة غير مسبوقة، عقد براك اجتماعاً ثلاثياً في باريس مع مسؤولين إسرائيليين وسوريين، تبعته لقاءات أخرى، كان أبرزها إقرار وكالة الأنباء السورية الرسمية لأول مرة منذ أكثر من 25 عاماً بوجود محادثات مع إسرائيل.
وخلال الاجتماعات، ناقش الطرفان إنشاء ممر إنساني للسويداء، إضافة إلى بحث اتفاق أمني جديد ليحل محل اتفاق فصل القوات لعام 1974، في ما اعتبره المسؤولون الأمريكيون خطوة أولى محتملة نحو التطبيع.
لبنان على خط المفاوضات
أما في لبنان، فيسعى براك ومعه الدبلوماسية مورغان أورتيغاس لإقناع إسرائيل بتقليص ضرباتها وبدء انسحاب تدريجي من الجنوب، مقابل التزام الجيش اللبناني بكبح جماح حزب الله.
ووفق مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فقد أبدى الجانب الإسرائيلي استعداداً لاتخاذ خطوات محدودة، مع التشديد على أن استمرار التقدم مرهون بقدرة بيروت على ضبط الحزب.
الخلاصة
ترى أكسيوس أن هذه التحركات ما زالت بعيدة عن تحقيق نتائج نهائية، لكنها تعكس نفوذ ترمب المتنامي في المنطقة، حيث أظهرت الأطراف الإقليمية استعداداً للتجاوب مع المبادرات الأمريكية تحت رعايته، في لحظة تصفها الإدارة بأنها “عام الفرص لصنع السلام”.






























































































