تفاصيل برس – رصد
وجّه الشيخ أسامة الرفاعي، المفتي العام للجمهورية العربية السورية، كلمة مطوّلة إلى علماء الكرد ودعاتهم وطلاب العلم منهم، دعا فيها إلى توحيد الكلمة، ونبذ الحزبيات والعصبيات والقوميات، والتمسّك برابطة الإيمان الجامعة بين المسلمين.
وقال الرفاعي في كلمته إن الرابطة التي تجمع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها هي رابطة الإيمان التي وصفها الله تعالى بقوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، مؤكداً أن هذه الرابطة “لن يؤثر عليها شيء، ولن يحلها شيء من الحزبيات أو العصبيات أو القوميات أو الحركات المستوردة من الشرق والغرب”.
وأضاف أن “أكبر قوة ينالها الإخوة الكرد هي أن تكون كلمتهم واحدة، وعلى قلب واحد، وفي اتجاه واحد، وهو نصرة دين الله، بعيداً عن المجاذبات السياسية”، معتبراً أن هذه المجاذبات قائمة على المصالح والأهواء.
ودعا الرفاعي علماء الكرد إلى توحيد صفوفهم، وجمع كلمة الشعب الكردي على الله تعالى ونصرة دينه، مؤكداً أن الله “انتدبهم في هذا العصر وفي هذه الأيام العصيبة لإنقاذ شعب الكرد”، كما هي مهمة علماء الشعوب الإسلامية كلها.
وأشار إلى أن التمسك بالدين، والوحدة، والتكاتف، والتآزر، والتعاون، هي السبيل للنجاة في هذا “العصر العصيب”، داعياً إلى أن يكون العلماء “كلمة واحدة واتجاهاً واحداً، ينطقون بلسان واحد، وهو الدلالة على الله وإرضاؤه”.
وأثنى على علماء الكرد، قائلاً “إن الله أكرمهم بالعلم، وإن فيهم العلماء الكبار الفطاحل، والمخلصين الصادقين، والدعاة المؤثرين”، مشيراً إلى أثرهم الواضح في الشعب الكردي.
وحذّر من تفرّق العلماء في أكثر من اتجاه أو ارتباط، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إنما المؤمنون إخوة، ومثل المؤمنين كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.”
وأكد أن “وحدة الكلمة سبب للنجاة من الفتنة التي تمر بها الأمة”، معتبراً أن “هذه الفتنة لا استمرار لها ولا دوام إذا صدقنا الله في جمع الكلمة”، محذراً مما وصفه بـ”المؤامرات لإخراج الكرد عن طاعة الله والانتماء إلى الحزبيات والعصبيات والقوميات والمستوردات من الشرق والغرب”.
وشدد الرفاعي على أن “أكبر مكسب يكسبه الأعداء” هو تفريق كلمة المسلمين، داعياً علماء الكرد إلى التفرغ لشعبهم، والالتفات إلى حاجاته.
واستحضر في كلمته تجربة صلاح الدين الأيوبي، مشيراً إلى أنه نجح بعدما بدأ بتوحيد كلمة المسلمين، مؤكداً الحاجة اليوم إلى “روح صلاح الدين” وبعثها أولاً بين علماء الكرد ثم في العالم الإسلامي كله.
كما دعا إلى تماسك الشعب الكردي، ورعاية القوي للضعيف، والتفات الغني إلى الفقير، ونبذ كل حزبية أو عصبية تفرق الصف، مؤكداً أن الرابط الوحيد هو دين الله تعالى.
وختم الرفاعي كلمته بالتأكيد على وقوف علماء بلاد الشام إلى جانب علماء الكرد، ونقل سلامهم ودعمهم ومحبتهم ومساندتهم لهم، داعياً إلى أن يكون الجميع “قلباً واحداً وكلمة واحدة ويداً واحدة” حتى تزول الفتنة وتعود الأمور إلى مجاريها.
لقراءة الخبر من مصدره الأساسي (اضغط هنا)


































































































