تفاصيل برس – رصد
أعلنت “الحركة الوطنية الكردية”، اليوم الأحد، 1 شباط، انطلاقها رسمياً في سوريا، في بيان سياسي موسّع موجّه إلى الرأي العام، مؤكدةً الدخول في مرحلة سياسية جديدة تهدف إلى إعادة بناء الحركة السياسية الكردية على أسس وطنية ديموقراطية مستقلة، وتفعيل المشاركة الكردية في العملية السياسية السورية ضمن إطار سوريا الموحدة التعددية.
وبحسب ما جاء بالبيان، أن إعلان هذا البيان، جاء كـ تتويجاً لمسار استمر أربعة عشر عاماً من العمل السياسي لحراك “بزاف”، الذي واكب الثورة السورية منذ انطلاقتها، واضطلع بمهام إعادة ترميم المشهد السياسي الكردي الذي تعرض، وفق البيان، لحالة تفكك عميقة نتيجة الولاءات الخارجية للأحزاب وتحويلها القضية الكردية إلى ساحة صراعات إقليمية.
وأكد البيان، أن حراك “بزاف” ركّز خلال سنوات نشاطه على ترتيب البيت السياسي الكردي كخطوة أولية، عبر تقديم مشاريع ومبادرات ومقترحات هدفت إلى توفير الشروط اللازمة لعقد المؤتمر الكردي السوري الجامع، بالتوازي مع العمل الفكري والثقافي والسياسي لتطوير مفهوم النضال القومي وربطه بالمسار الوطني السوري العام.
وأشار القائمون على الحراك إلى أنهم تمكنوا، رغم العمل في ظل نظام استبدادي لسنوات طويلة، من تحقيق مهمتهم الأساسية المتمثلة في إعادة طرح مشروع توحيد الحركة الكردية واستعادة شرعيتها واستقلال قرارها، وتعزيز الشخصية الوطنية الكردية السورية، وفصل مسارها عن مشروع حزب العمال الكردستاني “بي كي كي”، وتشكيلاته العسكرية وتعقيداته الإقليمية، محذرين من المخاطر التي ترتبت على زجّ الكرد السوريين في مغامرات عسكرية وسياسية مدمّرة.
وأوضح البيان، أن الجهود السابقة لعقد المؤتمر الكردي السوري الجامع شملت استكمال التمثيل الشعبي داخل البلاد وفي الشتات، والبحث عن صيغ تنظيمية متعددة، سواء عبر الوسائل الافتراضية أو من خلال محاولة عقده في إقليم كردستان العراق، ولاحقاً في مدينة القامشلي بعد تحرير سوريا، إلا أن هذه المحاولات تعثرت لأسباب موضوعية خارجة عن الإرادة، قبل أن يستقر الرأي على عقد المؤتمر المرتقب في العاصمة دمشق.
وفي قراءة سياسية للمرحلة الراهنة، اعتبر البيان أن صدور المرسوم رقم 13، بمعزل عن تنظيم “قسد” والأحزاب الكردية الأخرى، شكّل “محطة مفصلية”، لا سيما بعد فشل رهانات بعض الأطراف على المحاور الخارجية لتوحيد الصف الكردي، ووصول تلك الرهانات إلى طريق مسدود بسبب تضارب المصالح الحزبية.
وأضاف أن، الكرد السوريين يقفون اليوم أمام استحقاق سياسي جديد، وأن الحركة السياسية الكردية، بحالتها المفككة والمأزومة، باتت أمام مفترق طرق، إما الشروع في إعادة البناء وتجديد المشروع السياسي والقيادة والخطاب ضمن العملية الديموقراطية السورية، أو الاستمرار في حالة الجمود وإضاعة الفرصة التاريخية المتاحة.
وشدد البيان على، أن المرحلة المقبلة تتطلب برنامجاً سياسياً جديداً، وقيادة متجددة، ومتابعة جدية لبنود المرسوم 13 وتطويره وتفعيله من الجانب الكردي المعني، بما يرقى به إلى مستوى الاستجابة الكاملة لإرادة الشعب الكردي في تقرير مستقبله السياسي والإداري، بالتوافق الوطني وضمن إطار سوريا الموحدة التشاركية.
وفي هذا السياق، أعلن القائمون على الحراك قرارهم الانتقال للعمل تحت مسمى “الحركة الوطنية الكردية”، مؤكدين أنها ليست مشروع تأسيس حزب جديد، بل إطار وطني جامع يضم مختلف الأطياف المجتمعية من وطنيين مستقلين، ونساء، وشباب، ونشطاء مجتمع مدني، وكافة التيارات الفكرية والسياسية، على قاعدة “الاختلاف ضمن الاتحاد”.
وأوضح البيان، أن الحركة ستدار في المرحلة الحالية من قبل هيئة انتقالية مرحلية، ستكون مهمتها استكمال الخطوات التنظيمية، وإجراء التعديلات المطلوبة على المشروع السياسي، وفتح الباب أمام جميع الراغبين بالانضمام والمشاركة، وفي مقدمة المهام اختيار لجنة تحضيرية للإعداد لعقد المؤتمر الكردي السوري، في دمشق.
ودعا الإعلان، إلى العودة إلى الجذور الديموقراطية للحركة الوطنية الكردية السورية، ونهجها النضالي السلمي، وتصحيح الانحرافات التي شهدتها السنوات الأخيرة، بما في ذلك عسكرة الخطاب السياسي، ونشر ثقافة الإقصاء والكراهية، والتبعية المطلقة للخارج، مؤكداً رفض استخدام القضية الكردية كأداة لاستدعاء التدخل الأجنبي أو الزج بالشعب الكردي في صراعات مدمرة.
كما أكد الموقعون على البيان، التزامهم بالعمل مع جميع القوى الديموقراطية السورية، من أجل تفعيل العملية السياسية، وتحقيق الشراكة الوطنية، وتحسين الأوضاع المعيشية، وتنفيذ مبادئ العدالة الانتقالية، وتعزيز السلم الأهلي والمصالحة في مختلف أنحاء البلاد.
ووجّهت الحركة نداءً إلى شركائها في الإدارة السورية، ورئيسها أحمد الشرع، دعت فيه إلى الالتزام بالمرسوم 13 باعتباره إنجازاً وطنياً، والعمل على تطبيقه وتطويره بالتعاون مع ممثلي الكرد السوريين المنتخبين عن المؤتمر المرتقب.
وفي الشأن الأمني، جدد البيان التأكيد على ضرورة إيجاد حلول سلمية لمعضلة تنظيم “قسد” العسكرية والأمنية، والالتزام بالاتفاق الموقع بتاريخ 18 كانون الثاني 2026، ورفض جميع النزعات العنصرية وحملات التحريض والاقتتال، مشدداً على أن، المرسوم 13 لم يربط القضية الكردية بأي جهة عسكرية أو حزبية.
وختمت الحركة الوطنية الكردية بيانها، بالتأكيد على تمسكها الثابت بوحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، وبالعيش المشترك والشراكة الحقيقية بين جميع المكونات القومية والثقافية والاجتماعية، في إطار المؤسسات الدستورية والتشريعية والتنفيذية، وبما يضمن مشاركة الجميع في رسم مستقبل النظام السياسي في البلاد.
وتضمّ الهيئة المرحلية لـ”الحركة الوطنية الكردية” كلاً من: صلاح بدرالدين (رئيس الهيئة والناطق الرسمي)، كوهر حيدر، الدكتور جمشيد عبد الكريم، روزين خيركي، ربحان رمضان، نسرين شيخو، حسين علي، الدكتور فرزات أوسي، نورا رمضان، الدكتور آواز شيخي، أحمد المحمد بافي شيرين، الدكتور أحمد حجي، سربست صاروخان، بنكين بافي إبراهيم، وتيليمان عبد الله.
لقراءة الخبر من مصدره الأساسي (اضغط هنا)


































































































