تفاصيل برس – رصد
بدأ العدّ التنازلي لموعد إغلاق مفاضلة الدراسات العليا، فيما لا تزال آلاف الطلبات الإلكترونية معلّقة عند مرحلة واحدة لا تتقدم ولا تُحسم، فمنذ إطلاق وزارة التعليم العالي مفاضلة الماجستير للعام الدراسي 2025–2026، وجد عدد من المتقدمين أنفسهم أمام نتيجة واحدة تتكرر يوماً بعد آخر: “الحساب قيد المراجعة”، دون أي توضيح أو انتقال إلى مرحلة تثبيت الطلب أو رفضه.
ومع أن التقديم محصور هذا العام بالمسار الإلكتروني، ووفق التعليمات والفيديوهات التوضيحية المنشورة رسمياً على حسابات الوزارة، إلا أن الواقع التقني للتجربة، كما يصفه الطلاب، بدا أكثر تعقيداً مما هو متوقع في مفاضلة مصيرية لا تحتمل الخطأ.
وتؤكد وزارة التعليم العالي أن التقديم على مفاضلة الماجستير الأكاديمي، وماجستير التأهيل والتخصص، والدبلومات، يتم حصراً عبر المنصة الإلكترونية، ضمن الفترة الممتدة من 26 كانون الثاني 2026 وحتى 5 شباط 2026، إلا أن مرور عدة أيام على تقديم الطلبات دون تثبيتها دفع المتقدمين إلى التساؤل عن مصيرها، لا سيما في ظل غياب أي إشعار يوضح سبب التأخير أو مدته المتوقعة.
دعم غير واضح وإجابات متناقضة
يقول أحمد سعيد، خريج كلية الهندسة المدنية، إنه التزم بجميع التعليمات المطلوبة ورفع الوثائق بصيغها الصحيحة، إلا أن طلبه ما يزال “قيد المراجعة” منذ اليوم الأول، مضيفاً: “تواصلت مع مركز الدعم أكثر من مرة، وفي كل مرة كان الجواب مختلفاً؛ مرة يُطلب مني رفع وثيقة إضافية، ومرة يقال إنها غير ضرورية”.
من جهتها، تشير رنا عبد القادر، خريجة كلية الآداب – قسم اللغة العربية، إلى أن التضارب في الردود زاد من القلق بدل أن يخففه، موضحة: “الإجابات تُعطى وكأنها اجتهاد شخصي، لا تعليمات واضحة، ما يجعلنا نشعر أن الفريق نفسه غير مطّلع بالكامل على آلية المنصة”.
بدوره، يلفت محمود جاسم إلى أن المشكلة لا تتوقف عند المنصة فحسب، وإنما تشمل صعوبة التواصل أساساً، إذ إن بعض أرقام الدعم لا تجيب، والبريد الإلكتروني لا يرد، وفي النهاية الوقت يمر.
وتختصر لينا نبهان، خريجة كلية العلوم – قسم الكيمياء، مخاوف كثيرين بقولها: “إذا انتهت المهلة وبقي الطلب قيد المراجعة، هل نُحرم من المفاضلة؟ هل يضيع عام كامل بسبب خلل تقني؟”.
لن يضيع حق متقدم
أمام هذا الواقع، يطرح عدد من المتقدمين جملة من المطالب، أبرزها تدارك المشكلة التقنية قبل انتهاء فترة التسجيل، أو اعتماد التسجيل الورقي إلى جانب الإلكتروني كخيار احتياطي، كما طالب آخرون بالعودة إلى آلية العام الماضي، حيث كان التسجيل الإلكتروني أولاً، يعقبه إثبات حضور في الجامعات.
ويرى الطلاب أن هذه الحلول لا تمس مبدأ الأتمتة، بل تحمي حق المتقدم في حال تعرض المسار الإلكتروني لأي خلل خارج عن إرادته.
وبعد متابعة “الثورة السورية” لشكاوى الطلاب، توجهت بالسؤال إلى وزارة التعليم العالي حول أسباب التأخير، وضمان حقوق المتقدمين في حال استمرار الطلبات بحالة “قيد المراجعة”.
وفي ردٍّ على ما أثاره عدد من طلاب مفاضلة الدراسات العليا حول بقاء حساباتهم الإلكترونية في حالة “قيد المراجعة”، أوضح مدير المكتب الإعلامي في وزارة التعليم العالي، أحمد الأشقر، لـ”الثورة السورية”، أن هذه الحالة لا تعني وجود خطأ في الطلب، وإنما تعود إلى عملية تدقيق البيانات والمعلومات المقدمة من قبل المتقدمين، والتي يقوم بها فريق المفاضلة.
وبيّن الأشقر أن تدقيق المعلومات من قبل فريق المفاضلة قد يستغرق وقتاً أطول من المتوقع، مؤكداً أن هذا الإجراء يصب في مصلحة الطالب، ولا يشير إلى وجود أي مشكلة تقنية أو خلل في الطلبات المقدمة.
وحول مخاوف الطلاب من استمرار حالة “قيد المراجعة” حتى انتهاء مدة التسجيل، طمأن الأشقر بأن الحسابات لن تبقى على هذا الوضع، مشيراً إلى أنه في حال استمرار أي إشكالية، ستقوم الوزارة بنشر تعميم رسمي يوضح آلية المعالجة، ويضمن عدم ضياع حق أي طالب متقدم إلى المفاضلة.
كما دعا الأشقر الطلاب الذين يواجهون مشكلات محددة أثناء التسجيل إلى مراجعة مراكز الدعم المعتمدة في الجامعات بشكل مباشر، موضحاً أن أرقام الدعم الهاتفية أصبحت شبه ملغاة، وأن المراجعة المباشرة تُعد الطريق الأنسب لمعالجة المشكلات التقنية.
وختم مدير المكتب الإعلامي حديثه بتوجيه رسالة إلى طلاب مفاضلة الدراسات العليا، قال فيها :”نطمئن طلابنا إلى أنه في حال استمرار أي مشكلة تتعلق بالحسابات الإلكترونية، ستقوم الوزارة بنشر تعميم توضيحي يبيّن آلية المعالجة، ونؤكد في هذا السياق حرصنا على ضمان حقوق جميع الطلاب المتقدمين إلى مفاضلة الدراسات العليا دون أي استثناء”.
لقراءة الخبر من مصدره الأساسي (اضغط هنا)


































































































