تفاصيل برس – رصد
شهد اليوم الثالث من معرض الكتاب حضوراً لافتاً خلال توقيع رواية “الطوشة” للدكتور نزار أباظة، الباحث في السيرة النبوية ونائب رئيس جامعة بلاد الشام. جرى توقيع الرواية وغيرها من روايات الدكتور في جناح دار الفكر للنشر والطباعة والتوزيع وسط تفاعل من القراء والمهتمين بالتاريخ الاجتماعي.
تحدث أباظة عن خلفية الرواية ومعنى كلمة “الطوشة” التي كانت تُستخدم للدلالة على الفتنة أو الواقعة التي رافقت دخول القوات الفرنسية إلى سوريا وما تبعها من محاولات لإثارة التوتر بين مكونات المجتمع. وأوضح أن العمل يستند إلى روايات شفوية ووثائق تاريخية ليقدّم قراءة أدبية للحدث لا مجرد سرد وقائع.
تقع الرواية في 276 صفحة وتدور أحداثها في حيي القيمرية والعازرية حيث تنشأ علاقة بين سعيد وماري من ديانتين مختلفتين في زمن كانت فيه دمشق تعيش ارتدادات أحداث عام 1860. ومن خلال هذه العلاقة يرسم أباظة صورة لدمشق القديمة بتقاليدها وأسواقها وحرفييها وتعايش أهلها قبل أن تعبث التحريضات الخارجية بنسيجها الاجتماعي.
قال سعيد الزعبي مدير دار الفكر: إن الرواية تقدّم قراءة إنسانية لما جرى عام 1860 بعيداً عن الانفعال وإن المؤلف أعاد بناء المشهد الدمشقي كما كان قبل أن يتحول الهدوء إلى خوف بفعل التدخلات الخارجية التي استهدفت المجتمع واقتصاده.
وأشار خلال حديثه لـ “الثورة السورية” إلى أن المعرض يشكّل مساحة تلتقي فيها التجارب الفكرية والأدبية من اتجاهات مختلفة، وأن مشاركة دور النشر والكتّاب هذا العام تعكس رغبة في تنشيط الحياة الثقافية وإعادة الثقة بالكتاب.
وأضاف أن توقيع “الطوشة” يندرج ضمن دعم الرواية التاريخية لأنها تعيد قراءة الماضي وتفتح أسئلة الحاضر.
تضم الرواية شخصيات تجمع بين الفقر والكرامة والحنكة وتكشف كيف واجه الدمشقيون الأزمة الروحية حين عصفت بهم آنذاك، وتدعو إلى التروي والحكمة والابتعاد عن ثقافة الانتقام وإلى حماية الوحدة الوطنية في ظلّ التحديات التي تواجهها سوريا اليوم.
يذكر أنَّ الدكتور نزار أباظة من مواليد 1946 حاصل على إجازتين في العربية والفرنسية ودكتوراه في اللغة العربية. عمل مستشاراً ومديراً للنشر في دار الفكر وله سلاسل بحثية وروايات ومجموعات قصصية ويُعرف بقدرته على المزج بين البحث والسرد.
وفي نهاية حفل توقيع الرواية أجاب الدكتور على استفسارات القراء حول تفاصيل الرواية وما إذا كانت دمشق قادرة على استعادة روحها القديمة لأنها جعلت من التنوع مصدر قوة لا سبباً للانقسام.
لقراءة الخبر من مصدره الأساسي (اضغط هنا)


































































































