تفاصيل برس-رصد
تنعقد اليوم الإثنين في العاصمة السعودية الرياض، أعمال اجتماع الدول الأعضاء في التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش الإرهابي، بمشاركة سوريا للمرة الأولى منذ تأسيس التحالف عام 2014.
ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة أمس الأحد إلى الرياض، لعرض رؤية سوريا، وما حققته في مواجهة التنظيم خلال السنوات الماضية، في خطوة تعكس تحولات أعمق في مقاربة ملف مكافحة الإرهاب إقليمياً ودولياً.
سوريا العضو الـ90 في التحالف
في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وبعد الزيارة التاريخية للرئيس أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، أعلن وزير الإعلام حمزة المصطفى توقيع إعلان تعاون سياسي بين سوريا والتحالف الدولي، دون أي التزامات عسكرية، لتصبح سوريا العضو التسعين في التحالف، مؤكدة بذلك دورها كشريك في مكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار الإقليمي.
وشددت وزارة الخارجية والمغتربين حينها على التزام سوريا الثابت بمكافحة تنظيم داعش ومنع أي ملاذات آمنة له داخل أراضيها، مع مواصلة العمليات العسكرية ضد خلاياه، داعيةً الولايات المتحدة والدول الأعضاء إلى دعم جهودها، بما يسهم في حماية المدنيين واستعادة الأمن والاستقرار.
تعاون متبادل وعمليات مشتركة
في المقابل، أكدت واشنطن أن الشراكات القوية ضمن التحالف، إلى جانب الدعم الملتزم من الدول المتحالفة مع الحكومة السورية الجديدة، ستعزز الجهود الرامية إلى تحييد التنظيم أينما وجد، ليتُوّج هذا التعاون بسلسلة عمليات مشتركة بين التحالف الدولي وقوى الأمن الداخلي السوري، أسفرت عن تفكيك خلايا إرهابية واعتقال متزعمين بارزين كانوا يخططون لزعزعة الاستقرار.
ويرى متابعون أن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي يشكل ضرورة، إذ إن خطر داعش لم ينتهِ بعد، بل انتقل من المواجهة الميدانية المباشرة إلى صراع طويل الأمد مع خلايا نائمة وأفكار متطرفة، وهنا تبرز أهمية التعاون الأمني والاستخباراتي الذي تعمل عليه دمشق، من خلال تبادل المعلومات، مراقبة الحدود، وملاحقة شبكات التمويل والدعم اللوجستي.
كما يزداد إدراك الأطراف الدولية بأن استقرار الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه إلا عبر مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب، تجمع بين العمل الأمني وإعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الاقتصادية وتعزيز حضور الدولة، وهي ملفات لا يمكن فصلها عن دور سوريا وموقعها الجغرافي والسياسي.
وفي أكثر من مناسبة، شددت سوريا على أن استمرار الاعتداءات الإرهابية يثبت أهمية خيارها في الانخراط الدولي والاضطلاع بدور فاعل في مكافحة الإرهاب، حفاظاً على أمن البلاد والمنطقة والعالم، مؤكدةً التزامها بمكافحة داعش بالتنسيق والتعاون مع قوات التحالف الدولي.


































































































