تفاصيل برس – رصد
عكست مشاركة المجلس العلمي السوري في معرض دمشق الدولي للكتاب، توجّهاً جديداً يقوم على ربط البحث العلمي بصناعة القرار، وإعادة الاعتبار للدور الحقيقي للأكاديميين في رسم السياسات العامة، في تجربة وُصفت بالجديدة والمفاجئة لكثير من الزوار.
وفي حديثه لـ “الثورة السورية” أوضح الدكتور علي السهو، اختصاصي في القانون الدولي العام، ورئيس لجنة الاقتصاد والقانون في المجلس العلمي السوري، أن المجلس هو مؤسسة علمية مستقلة مرخّصة في السويد، ويعمل حالياً على استكمال إجراءات الترخيص داخل سوريا، ويضم نحو 350 عضواً من الأكاديميين السوريين في الداخل والمغترب، بينهم ما يقارب 150 من حملة الدكتوراه في اختصاصات متعددة.
وبيّن السهو أن المجلس يعتمد على لجان علمية متخصصة تعمل على إعداد الدراسات وأوراق السياسات، وتحويلها إلى أدوات تطبيقية تسهم في دعم صناع القرار، وبناء قرارات قائمة على أسس علمية واضحة، وهو نهج معمول به في الدول المتقدمة، لكنه كان شبه غائب عن التجربة السورية سابقاً.
وحول الإقبال على جناح المجلس في المعرض، أكد السهو أن التفاعل كان جيداً جداً، مشيراً إلى أن كثيراً من الزوار، بمن فيهم ممثلون عن مؤسسات حكومية”، تفاجؤوا بطبيعة هذا العمل، وأبدوا رغبة حقيقية في الانتساب والتعاون، مع وجود توجه لعقد اتفاقيات مستقبلية في هذا المجال”.
وأشار إلى أن المجلس، رغم حداثة تأسيسه التي لا تتجاوز عاماً واحداً، أسهم في معالجة أكثر من 20 إشكالية واجهت مؤسسات حكومية، ووقّع اتفاقيات تعاون مع جامعات سورية، مثل جامعة إدلب وجامعة الفرات، إلى جانب العمل مع وزارات التعليم العالي، والشؤون الاجتماعية والعمل، والصحة، والتنمية الإدارية، ولا سيما في مشروعات تتعلق بالرقمنة وتطوير الكوادر.
وختم السهو بالتأكيد أن المجلس يسعى إلى كسر الحاجز بين السلطة والأكاديميين، واستقطاب الكفاءات السورية في الداخل والخارج، إيماناً بأن الاعتماد على البحث العلمي في صناعة القرار هو الطريق نحو نتائج أكثر فاعلية واستدامة.
لقراءة الخبر من مصدره الأساسي (اضغط هنا)


































































































