تفاصيل برس – رصد
أُقيمت في مركز التعليم المفتوح بجامعة دمشق ورشة عمل قانونية تفاعلية نظمتها مديريةالشؤون الاجتماعية والعمل في ريف دمشق بالتعاون مع رابطة معتقلي الثورة السورية، تحت عنوان: «قراءة في قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة رقم 93 لعام 1958… آفاق التعديل والتطوير»، وذلك بهدف مناقشة بنود القانون المطروح للمراجعة وتقديم مقترحات تتعلق بالحذف أو الإضافة أو التعديل.
وأوضح المحاضر وميسر الجلسة الأستاذ عمر عبد العزيز الحلاج أن الحوار مع الجمعيات مستمر منذ نحو ستة أشهر في مختلف المحافظات، في إطار العمل على صياغة قانون جديد أكثر ملاءمة للمرحلة المقبلة، مبيناً أن هذه الورش تهدف إلى توسيع دائرة النقاش والوصول إلى أكبر قدر ممكن من الآراء والمقترحات لوضع المبادئ الأساسية للتشريع المرتقب.
دور المنظمات غير الحكومية
وتناولت الورشة غايات المنظمات غير الحكومية ودورها المجتمعي، حيث عُرضت مجموعة من الأهداف الأساسية، من بينها التخفيف من الفقر، وحماية الحقوق، وتقديم الرعاية الاجتماعية للأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين وضحايا الحروب والنساء، إضافة إلى دعم التعليم والخدمات الصحية، وحماية البيئة، وتعزيز البحث العلمي، والاستجابة لحالات الطوارئ، والإعلام والحق في الوصول إلى المعلومات العامة.
كما ناقش المشاركون نظام الاعتمادية المقترح، القائم على الطوعية، والذي يرتبط بإمكانية الوصول إلى تمويلات الدولة أو عقود التشاركية، من دون أن يكون شرطاً لممارسة حق العمل أو التجمع، على أن يسهم في تحفيز المنظمات على تطوير أدائها المؤسسي.
الجهة الإشرافية والمبادئ العامة
وفي ما يتعلق بالجهة الإشرافية، طرح الحلاج عدة خيارات تشمل وزارات الداخلية والشؤون الاجتماعية والمالية، إلى جانب إنشاء هيئة مستقلة تشكل بالمناصفة بين الحكومة والمنظمات المدنية، بما يحقق توازناً بين الرقابة والشراكة.
وعلى صعيد المبادئ العامة للتشريع المرتقب، جرى التأكيد على أهمية التفكير الاستراتيجي وعدم الارتهان لمشكلات الماضي، وصياغة قواعد عامة مرنة، على أن تُحال الملاحظات إلى لجنة الصياغة، وتُناقش المسودة لاحقاً مع المنظمات مرة أخرى قبل إصدارها بصيغتها النهائية..
كما طُرح مفهوم «النفع العام» بوصفه أداة لبناء الثقة بين أفراد المجتمع وبين المجتمع والحكومة، وتخفيف الأعباء الخدمية عن الدولة، وتعزيز ثقافة التكافل والتطوع، وتشجيع المبادرات الفردية، والدفاع عن مبادئ الكرامة والعدالة وعدم التمييز، وترسيخ الحوار كوسيلة للحراك الاجتماعي.
تصريحات رسمية
وفي تصريح لصحيفة «الثورة السورية»، قال الحلاج إن سوريا تدخل مرحلة جديدة من إعادة الإعمار تشمل الإنسان والكرامة الإنسانية إلى جانب البنية المادية، مشيراً إلى أن الدولة تواجه تحديات كبيرة في الموارد وإعادة بناء الثقة المجتمعية.
وأضاف أن فتح حوار مفتوح مع المنظمات المسجلة والفاعلين في المجتمع المدني يهدف إلى تطوير قانون عصري يمنح مساحة أوسع للعمل ويضمن الوصول إلى الموارد مقابل التزام المنظمات بالشفافية.
وأوضح أن المقترحات التي تُجمع في المحافظات ستحال إلى لجنة الصياغة لتعود لاحقاً إلى المنظمات لمناقشتها قبل رفعها إلى مجلس الشعب.
من جهتها، أوضحت رولا الأغبر، مديرة المنظمات غير الحكومية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، أن الورشة تأتي ضمن سلسلة حوارات أُطلقت في جميع المحافظات لتطوير قانون عام 1958، مؤكدة أن اعتماد مبدأ التشاركية مع منظمات المجتمع المدني ضرورة لكونها الأقدر على تشخيص التحديات التي يفرضها القانون الحالي.
وأضافت أن الهدف إعداد مسودة جديدة تمنح مساحة أوسع للعمل وتحقق معايير الشفافية والالتزام تجاه الجهات المشرفة، على أن تُعاد إلى النقاش مع المنظمات قبل رفعها بصيغتها النهائية إلى مجلس الشعب لاعتمادها.
لقراءة الخبر من مصدره الأساسي (اضغط هنا)


































































































