تفاصيل برس – رصد
تواصلت فعاليات اليوم التاسع من معرض دمشق الدولي للكتاب بزخم ثقافي وفكري لافت، وقد أعلن فيه وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، بتوجيهات من السيد الرئيس أحمد الشرع، إعفاء جميع الناشرين المشاركين في هذه النسخة من المعرض من رسوم الاشتراك وكامل الرسوم المترتبة على استئجار الأجنحة، لتكون بمثابة هدية تقديرية في هذه الدورة، التي وُصفت بالاستثنائية.
وبذلك، يؤكد الإعفاء من الرسوم بأن البعد التجاري في معرض دمشق الدولي للكتاب يظل ثانوياً، فيما يتقدّم البعد الفكري والثقافي بوصفه جوهر هذا المحفل، الذي يعكس عودة سوريا إلى موقعها الطبيعي كمركز للحرف والحضارة.
وفي برنامج اليوم التاسع، أُقيم في القاعة الأولى، يوم للشاعر الراحل كمال فريح، شارك فيه مجموعة من الشعراء، ثم محاضرة بعنوان “من يكتب سير الأبطال؟” للدكتور محمود تركي داوود، تناول فيها أهمية توثيق البطولات الفردية في ترسيخ القيم الثقافية والوطنية، ودور السرد في بناء الذاكرة الجمعية.
إضافة إلى ندوة بعنوان “نحو دور فاعل للمرأة السورية في المشاركة السياسية” بمشاركة سهير الأتاسي وصبا أسود ونور حديفة ونسرين جلبي.
واحتضنت القاعة الثانية أمسية شعرية بعنوان “لقاء بين السيف والقلم” بمشاركة نخبة من الشعراء، عبّروا عن اعتزازهم بسوريا وتاريخها.
كما قدّم معاون وزير الداخلية، اللواء أحمد لطوف، محاضرة بعنوان “الأمن الحديث شراكة بين المؤسسة والمجتمع في ظل التطور العلمي”.
وفي ندوة بعنوان “سوريا وتركيا.. من دمّر الجوار؟” ناقش الصحفي والكاتب حمزة تكين أبعاد العلاقات الثنائية وتداعيات المرحلة الماضية، وتخلل الفعاليات فقرة إنشادية لفرقة اتحاد الطلبة في جامعة حلب.
وقدّمت الباحثة تقى علعل ورشة ثقافية بعنوان “السرد بين الكلمة والصورة”، تناولت فيها الفروق بين السرد الروائي والسرد السينمائي، موضحة أن السرد لا يقتصر على ترتيب الأحداث زمنياً، بل يعيد تشكيل الزمن داخل الحكاية.
ثم أقيمت محاضرة بعنوان “الرمز والتراث في الفنون الأدائية التقليدية السعودية” للأستاذ سعد الثنيان، بإدارة راشد الورثان.
وتناولت ندوة “سوريا الجديدة واستحقاقات التحول الحضاري” لأيمن سيف الدين، آفاق المرحلة المقبلة، ومتطلبات التحول الثقافي والاجتماعي.
وفي الأمسيات والتوقيعات، نظّمت وزارة الدفاع أمسية شعرية بعنوان “السيف والقلم”، امتزجت فيها الكلمة بروح الوطن، وجمعت عدداً من الشعراء، الذين تغنّوا بعزة سوريا، كما أحيا المنشد محمد نقشبندي، فقرة إنشادية لاقت تفاعلاً واسعاً.
وفي إطار برنامج “موعد عشاق الشعر مع المعلقات”، أُقيمت أمسية بعنوان “المعلقات٠٠الوصف والمكان” للباحث السعودي حمود الصاهود، أعادت إضاءة هذا الإرث الشعري العريق.
كما قدّم الشاعر السعودي ظافر بن فرحان الأحمري، محاضرة بعنوان “قراءات في الشعر الشعبي”، استعرض فيها مسارات تطور الشعر الشعبي وتحولاته، متوقفاً عند أغراضه الفنية، ولا سيما الهجاء، مستحضراً إرث النقائض بين جرير والفرزدق، في محاضرة حضرها وزير الثقافة إلى جانب عدد من الأدباء والمثقفين.
وشهد المعرض سلسلة من حفلات التوقيع، من ضمنها توقيع الدكتورة لينة الحمصي، مجموعة جديدة من مؤلفاتها التي تناولت قضايا نفسية ودينية واجتماعية، بحضور مهتمين بالشأن التوعوي.
بهذا الزخم الثقافي المتنوع، يواصل معرض دمشق الدولي للكتاب ترسيخ حضوره كمنصة للفكر والحوار والإبداع، جامعاً بين الأصالة والتجدد.
لقراءة الخبر من مصدره الأساسي (اضغط هنا)


































































































