تفاصيل برس – رصد
لدى زيارة معرض دمشق الدولي للكتاب، اكثر ما يشد الانتباه، تلك الأعداد الكبيرة من طلاب المدارس، الذين توافدوا ضمن مجموعات منظمة بإشراف كوادر تعليمية وإدارية، في رحلات ثقافية تسعى لإقامة علاقة صداقة وثيقة بين الطفل والكتاب، ولتعزيز ثقافة المطالعة التي تناسب مراحلهم العمرية، كما تهدف لفتح آفاق جديدة للمعرفة إلى جانب الكتب المدرسية، ليعود الكتاب من جديد بين أيدي الأطفال والناشئين منافساً للشاشات الذكية والألعاب الالكترونية.
عن أهمية هذه الرحلات بالنسبة للأطفال، تحدثت لـ “الثورة السورية” خزام خلوف صاحبة مدرسة خاصة في ريف دمشق، بالقول: “لقد أتينا برحلة إلى معرض الكتاب، برفقة أطفال بأعمار صغيرة من ثلاث إلى تسع سنوات، نظراً لأهمية القراءة في تنمية الطفل، خاصة أن البدء بالقراءة منذ الصغر يمكن أن يتحول إلى عادة في الكبر، ومن المهم جداً أن يعتاد الطفل على رؤية الكتب عن قرب ولمس أوراقها، و معرض الكتاب فرصة لتعريف الأطفال على بعض الكتب، التي تناسب أعمارهم لاقتناء ما يجذبهم، من قصص وكتب ملونة.
وبرأي عزة الحموي مديرة مدرسة أخرى في ريف دمشق، والتي تحدثت لـ “الثورة السورية” بالقول: إن المعرض فرصة ثقافية متعددة الفوائد بالنسبة للطفل، ويعد أفضل مكان يمكن أن نأخذ أطفالنا لزيارته في رحلة مفيدة، فالقصص الملونة تشد انتباهه وتحرك لديه الرغبة في المطالعة، وتنمي مواهبه وتعزز مداركه العقلية والمعرفية، وتسهم في نموه الوجداني والاجتماعي.
والتعرف على الثقافات المتنوعة، من خلال المطالعة مهم جداً لزيادة ثقافة الناشئة، هذا ما تحدث به لـ “الثورة السورية” أحمد درماني مدير ثانوية شرعية للبنين في منطقة سعسع، والذي كان برفقة مجموعة من طلاب مدرسته في معرض الكتاب، يطلعون على بعض الكتب الفقهية والسيرة النبوية، وقال: “القيام برحلات مدرسية لمعرض الكتاب، مهم للتعرف والاطلاع على الكتب وتحفيزهم على القراءة، وحثهم على اقتناء ما يعجبهم من الكتب، و نحن نحاول أن نعزز مفهوم القراءة لدى طلاب المدارس، لأنه في الآونة الأخيرة طغت ثقافة الشاشات الذكية والألعاب الالكترونية واستأثرت بعقول الناشئة.
ويتابع، واليوم لابد من تغيير هذه العادات الضارة بعقولهم، ونعود بهم إلى ثقافة مطالعة الكتب، ونتمنى أن تتعزز هذه المعارض بجعل أسعار الكتب تتناسب مع الوضع المادي السائد، فأغلب الطلاب لا يملكون ما يكفي لاقتناء كتاب أعجبهم.
في السياق نفس، لهواة المطالعة والبحث الدائم عن الجديد والمثير من عناوين و كتب، يقدم المعرض في أجنحته المتنوعة وجبة دسمة من الكتب التي تراعي الأذواق و الاهتمامات، توضح رحاب زعتر مديرة إعدادية بنات التل، في حديثها لـ “الثورة السورية” بالقول: “لقد أتينا بطالبات المدرسة برعاية من المجمع التربوي في مدينة التل، للتعرف على أجنحة الكتاب في المعرض، قمنا بتصفح بعض الكتب، ولفتنا نظر الطالبات إلى أهم العناوين، وكان هناك الكثير من الكتب اللافتة والمنوعة والغنية، وهكذا فإنه معرض مفيد جداً للمهتمين بالقراءة، خاصة أن الطالبات اللواتي أتينا بهن، هن من بطلات تحدي القراءة، ويتم حالياً إعدادهن للتأهل للدور الاول، للاشتراك بالمسابقة السنوية لتحدي القراءة التي ستقام بالتنسيق بين وزارة التربية ودولة الإمارات العربية المتحدة،
وتتابع: “فنحن نولي الكثير من الاهتمام بالطالبات هاويات القراءة، ويجب علينا نحن كمربيات ومدرسات أن ننمي حب المطالعة في نفوس طالباتنا، لما لها من دور مهم حاضراً ومستقبلاً”.
تشكل الرحلات المدرسية إلى معرض دمشق الدولي للكتاب استثماراً حقيقياً في مستقبل الأجيال، حيث تتحول زيارات الأطفال والطلاب إلى فرصة ذهبية لبناء علاقة متينة مع الكتاب، في زمن باتت فيه الشاشات الذكية تستهلك أوقات الناشئة وتبعدهم عن عالم القراءة.
لقراءة الخبر من مصدره الأساسي (اضغط هنا)


































































































