تفاصيل برس – رصد
عندما تطأ قدماك معرض دمشق الدولي للكتاب في مدينة المعارض، تنتابك الدهشة من أعداد الزوار القادمين من مختلف المحافظات السورية. فبعد غياب دام سنوات، تعود هذه التظاهرة الثقافية لتثبت أنها جسر يصل بين الماضي والحاضر، وأنها حاضنة حقيقية للشغف بالمعرفة، ومع اقتراب موعد إغلاق أبوابه في 16من شباط الحالي، ما زال المعرض يشهد توافداً كثيفاً لزوار قطعوا مسافات طويلة ليحظوا بزيارة أروقته واقتناء ما تيسر من الكتب المعروضة.
وحظي المعرض بزيارة خاصة من أطفال معهد “أمل” لذوي الاعاقة، وأوضح أحمد النايف، مدير المعهد لـ”الثورة السورية” أن الزيارة منحت الأطفال فرصة للاندماج في الحياة العملية، من خلال مساعدتهم على تصفح الكتب المتنوعة، ما يشجعهم على حب القراءة ويغنيهم بالمعرفة والثقافة، ويمنحهم المتعة والسعادة، وعبرت الطفلة بيلسان الشريف من طلاب المعهد عن فرحتها بزيارة المعرض، مشيرة إلى أن الكتب متنوعة وشاملة، لكن يوماً واحداً لا يكفي لمتابعة جميع الأنشطة، ووجهت شكرها على الهدايا التي قدمت للأطفال ذوي الاعاقة من إدارة المعرض.
من جهة أخرى، زار المعرض طلاب من مدرسة ميسلون في محافظة درعا، وقال أنس عمران خطاب ورفاقه لـ”الثورة السورية” إنهم قدموا من منطقة نوى للاطلاع على المشاركات المتنوعة، مشيدين بتنظيم المعرض ونظافته وغناه بالكتب، لكنهم أشاروا إلى أن الأسعار المرتفعة حالت دون قدرتهم على الشراء، واكتفوا بالتصفح وتدوين العناوين المهمة.
بدورها، أسماء العمر مشرفة في مدرسة ميسلون، وصفت المعرض بأنه “فسحة مهمة لتعريف الطلاب بأهمية الكتاب والقراءة”. وأشارت إلى تفاوت الأسعار بين دور النشر، موضحة أن مجموعات القصص القصيرة أسعارها مقبولة لإمكانات الأغلبية، إذ تتراوح بين 20 و30 ألف ليرة.
هذا وقد كان لمدرسة الأمجاد الجديدة أيضاً مشاركة في زيارة الأجنحة، حيث بينت مدرسة اللغة الإنكليزية معالي يحيى لـ “الثورة السورية” أن أروقة المعرض متميزة، مشيرة إلى أنها اصطحبت الطلاب لزيارة المعرض والتعرف عليه، إلا أن أسعار الكتب غير المناسبة لم تشجعها على إقناعهم بشرائها، ففضلت استخدام أسلوب تشجيعهم على شراء بعض الكتب وتبديلها فيما بينهم خاصةً أن يوجد تنوع بين الكتب الثقافية والفنية.
كما قالت الطالبة جودي نعيم من مدرسة الأوائل النموذجية لـ”الثورة السورية” إنَّ فعاليات المعرض غنية ويغلب عليها التنظيم والترتيب، مبينة أنها اشترت بعض الكتب من قسم التخفيضات الذي تميز بأنه يراعي الإمكانات المادية للجميع ما يفسح المجال للأغلبية لاقتناء ولو كتاب من الكتب المعروضة فيه.
وبدورها المعلمة باسمة جمعة أكدت لـ”الثورة السورية” أن المعرض فعالية ثقافية جاءت في وقت نحن فيه بأمس الحاجة لجيل مثقف وقادر على مواكبة التطور والتحديث، منوهة بغنى رفوفه بالكتب الثقافية والتاريخية والدينية التي نحتاجها في بناء جيل واعٍ، فالهدف من زيارة طلابها للمعرض “تعريفهم بمدى أهميته في مساعدة طلاب المدارس على زيادة المعرفة والأدب والفن”.
كما شرح المعلم يوسف الحوري من مدرسة عثمان بن عفان “للثورة السورية” أن هدفهم الأساسي من زيارة المعرض هو تعليم الطالب أهمية القراءة وتنوع العلم ومصادره بما يمكنهم من الخروج من عالم الحقيقة إلى العالم الافتراضي الجميل، وشاركه الطالب يوسف الخطيب من المدرسة المذكورة حديثه بأنه فرح بتميز كتب المعرض وتنوعها وخاصة الكتب العلمية مثل “داء ودواء” و “سنن كبرى” و “البداية والنهاية”، مشيراً الى أنه لم يتمكن من شراء أي منها لغلاء أسعارها وتفاوتها بين دار وأخرى.
ومن اللافت للانتباه مشاركة فرقة “نبقى سوا الموسيقية التابعة للمسرح المدرسي في وزارة التربية فرع القنيطرة حيث بين المايسترو حسان سميحة لـ “الثورة السورية” أن المعرض هذا العام متميز ومهم لأنه يستقطب مشاركات واسعة وحضوراً لافتاً، مشيراً إلى أنهم يشاركون فيه من خلال معزوفات تعبر عن التراث والوطن والحرية كتعبير صادق من الطلاب عن فرحتهم بعودة المعرض بعد التحرير وكوسيلة لتعزيز التفاعل بين مختلف الفئات العمرية، من خلال المشاركة في الفرحة عن طريق الغناء والموسيقا.
معرض الكتاب من خلال تنظيمه ونظافته ومساحاته الواسعة كان نقطة تميز اشترك عليها كل الزائرين لأجنحته، إلا أنَّ أسعار الكتب المرتفعة منعت الأغلبية من شراء الكتب التي رغبوا بها، إلا أنه يبقى فعالية ساهمت في تلاقي الكبار والصغار والشباب مع بعضهم.
لقراءة الخبر من مصدره الأساسي (اضغط هنا)


































































































