تفاصيل برس-رصد
أكد المؤرخ الدكتور عمار محمد النهار أن معرض دمشق الدولي للكتاب بعد التحرير يشكّل ولادة جديدة للعقل الحر، معتبراً أن رفع المنع عن أكثر من 95% من الكتب هو بمثابة سقوط لمنطق الوصاية على الفكر و”إعلان ضمني” بأن الدولة لم تعد تخشى الكتاب ولا القارئ.
وأوضح النهار في تصريح لـ سانا أن المعرض يعكس انتقالاً من ثقافة الرقابة الأمنية إلى ثقافة الثقة بالمجتمع، لافتاً إلى أن الكتاب لم يعد يُنظر إليه كـ”خطر”، بل كـ”حق” أساسي، وأضاف: “من فوائد هذا الانفتاح تخفيف الاحتقان الفكري، وتحويل الاختلاف إلى نقاش مدروس، وتمكين الجيل الجديد من الاطلاع لا من التلقين”.
وشدد الباحث على أن المجتمع المفتوح فكرياً أقل عرضة للتطرف، لأن المعرفة تكسر الأحادية، مؤكداً أن المعرض يمثل إعلاناً صريحاً عن عودة سوريا إلى الفضاء الحضاري واستعادة دمشق لدورها كعاصمة ثقافية، لا كمدينة خائفة من الكتاب.
ويُعرض للدكتور النهار خلال المعرض عدد من مؤلفاته، منها تحقيق كتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير، وكتب علمية عن الحضارة العربية والإسلامية وأعلامها صادرة عن وزارة التعليم العالي، إضافة إلى مؤلفات صادرة عن دار نور حوران تأليفاً وتحقيقاً.
يذكر أن الدكتور عمار محمد النهار، عضو اتحاد الكتّاب العرب وأستاذ التاريخ في جامعة دمشق، يعد من أبرز المؤرخين السوريين في الدراسات العربية والإسلامية والمماليك وتحقيق المخطوطات، حصل على الدكتوراه عام 2005، وشارك في مؤتمرات وورشات عمل عربية ومحلية، وأسهم في تأسيس برامج ماجستير ودوريات علمية مثل مجلة تاريخ دمشق ومجلة التراث الشعبي، ويشغل عضوية لجان التراث والثقافة، ويشارك في تحكيم الجوائز الأكاديمية والمشاريع البحثية.
وقد أصدر ما يقارب الأربعين مؤلفاً وتحقيقاً تغطي مراحل تاريخية وحضارية متعددة في التراث العربي والإسلامي.


































































































