تفاصيل برس – رصد
في أحدث إصداراتها، صدر اليوم 21 شباط 2026 العدد 26 من مجلة “أوراق”، المجلة الفصلية المتخصصة في الفكر والثقافة والإبداع، التي تصدر عن رابطة الكتاب السوريين.
يُركّز العدد على مسألة العلاقة بين النصوص الأدبية وتأويلات القراء، إذ تعرض رئيسة التحرير، سوزان خواتمي، في افتتاحيتها قضية مثيرة للجدل حول “رؤى المؤلف” مقابل “تفسير المتلقي”، مؤكدة أهمية الدور الذي يلعبه القارئ في إعادة تشكيل النص، في وقت يحذر فيه البعض من الانزلاق نحو التأويلات التي تتجاوز النصوص إلى المحاكمة الأخلاقية أو السياسية للمؤلف.
تتنوّع الموضوعات في هذا العدد من «أوراق»، حيث يقدم الكاتب السوري عماد دعبول دراسة فلسفية تحت عنوان “الإنسان الممكن.. نحو وعي جديد يتجاوز القطيعة والهوية المغلقة”، بينما يستعرض الباحث المصري أحمد سليم عوض في مقاله “تصنيف العلوم والمعارف في التراث العربي الإسلامي” جوانب من المعرفة العلمية في التراث العربي.
كما تقدم الباحثة فاطمة شيخو أحمد مقالاً بعنوان “ذاكرة الجمال المفقود.. كيف غيّرت الحرب ذائقة السوريين الفنية؟” لتسليط الضوء على تأثير الحرب في الثقافة والفنون.
يأتي ملف العدد تحت عنوان “المكتبة.. بوابة الزمن”، حيث تحتفي المجلة بالمكتبات باعتبارها خزائن للذاكرة الإنسانية، وتستعرض علاقتها بالعصور المختلفة، وكيفية تأثيرها في بناء الهويات الثقافية.
وفي هذا الملف، يشارك كل من الكاتبة الليبية رزان نعيم المغربي والباحث اللبناني جوزيف عوض والكاتب السوري نزار خليل العاني بمجموعة من المقالات التي تتناول دور المكتبات في الحفاظ على الذاكرة الجماعية وتجسيدها للأزمنة المختلفة.
وفي قسم الشعر، يضم العدد نصوصاً لشعراء من عدة دول عربية، مثل الأردن وفلسطين وسوريا، حيث تتنوع بين شعر النثر والقصيدة التقليدية وقصيدة الومضة.
وفي قسم القصة، تقدم المجلة أعمالاً روائية وقصصية لكتّاب من المغرب والكويت ومصر والأردن، إضافة إلى مجموعة من الكتاب السوريين.
أما في قسم النقد، فتستعرض المجلة دراسات معمّقة على العديد من الأعمال الأدبية العربية المعاصرة، مثل تحليل أشعار محمد الماغوط، وتحليل روايات “بهجة الغواية” و”أسفار مدينة الطين” و”قلم النجار” وغيرها من الأعمال الأدبية التي تلقي الضوء على الأساليب الأدبية.
وفي باب المسرح، يواصل الكاتب علي صقر تقديم حواراتٍ وقراءات معمّقة في عالم المسرح العربي، حيث التقت المجلة مع المسرحي السوري الألماني أحمد الشيخ والمخرج رائد الجندالي، الذين تحدثوا عن تجربتهم الفنية ومسيرتهم المسرحية في ظل الواقع العربي المعقد.
وفي قسم النسوية، تسلط المجلة الضوء على قضايا تتعلق بحقوق المرأة، والحركات النسائية في العالم العربي من خلال مقالات لكل من نضال جوجك وعباس عبد الحليم عباس.
وفي قسم الفنون التشكيلية، يتناول مقال “الفنون في النقد التشكيلي العربي” لرفاه إبراهيم إشكاليات النقد التشكيلي وتحدياته في ظل التغيرات الثقافية والاجتماعية العربية.
وفي قسم الترجمة، تقدم المجلة دراسات حول “المجلس الإسكندنافي والديمقراطية اليونانية” من إعداد نافذ سمان، بالإضافة إلى نصوص شعرية تُنقل من العربية إلى اللغات الأخرى، مثل “نساء يحترقن.. الشعر بين المنفى والاعتراف”، من ترجمة وإعداد محمد زعل السلوم.
وفي زاويته الدورية «عادي جداً»، يتطرق مدير التحرير حسين جرود إلى مزاج الشارع السوري وتحولاته في ظل الأوضاع الحالية، ملاحظاً كيف أصبحت الحياة اليومية تتسم بحذر اقتصادي حتى في أوقات الفرح والأمل، ما يعكس تجارب الشعب السوري الصعبة في السنوات الأخيرة.
بهذا العدد، تواصل مجلة “أوراق” تقديم محتوى ثقافي، يناقش قضايا فكرية وأدبية وفنية تهم القارئ العربي في مختلف المجالات، ما يعزز من دور المنصات الثقافية والفكرية في تحفيز الحوار العربي المعاصر.
لقراءة الخبر من مصدره الأساسي (اضغط هنا)


































































































