تفاصيل برس-رصد
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من الأكاديمية الصينية للعلوم الجيولوجية أن اختفاء عدد من البحيرات في جنوب التبت ربما أسهم في تنشيط صدوع كامنة في القشرة الأرضية، ما قد يزيد من قابلية المنطقة للنشاط الزلزالي.
وذكرت الدراسة، المنشورة في دورية Geophysical Research Letters، أن جنوب التبت يُعد من المناطق النشطة جيولوجياً نتيجة اصطدام الصفيحتين الهندية والأوراسية قبل نحو 50 مليون عام، وهو ما أدى إلى تشكل بيئة تكتونية معقدة لا تزال آثارها مستمرة حتى اليوم.
وأوضح الباحثون أن تراجع منسوب المياه في البحيرات يؤدي إلى تخفيف الضغط الواقع على القشرة الأرضية، ما يسمح بحدوث ارتفاع تدريجي فيها بفعل ما يُعرف بظاهرة “الارتداد القشري”.
وبيّنت النتائج أن امتداد بحيرات التبت كان يتجاوز 200 كيلومتر قبل نحو 115 ألف سنة، في حين لا يزيد حالياً على 75 كيلومتراً، واستناداً إلى نماذج حاسوبية، قدّر العلماء معدل تحرك الصدوع بين 0.2 و1.6 مليمتر سنوياً خلال الفترة الممتدة بين 115 و30 ألف سنة، وهي معدلات تبدو محدودة، إلا أن تراكمها عبر آلاف السنين قد يُحدث تأثيرات جيولوجية ملحوظة.
وأشار الباحثون إلى أن عوامل سطحية أخرى، مثل العواصف الشديدة والتعرية وذوبان الصفائح الجليدية، يمكن أن تسهم بدورها في إحداث تغيرات في القشرة الأرضية، مستشهدين بوقوع زلزال بقوة تراوحت بين 7 و8 درجات في أوائل القرن التاسع عشر بوسط الولايات المتحدة، رغم بُعد الصدع هناك عن مناطق الجليد.
وخلصت الدراسة إلى أن جفاف البحيرات لا يؤدي مباشرة إلى حدوث الزلازل، إلا أن انخفاض الضغط الناتج عن تراجع المياه قد يسهم في إطلاق الطاقة التكتونية المتراكمة، ولا سيما في المناطق التي شهدت تشوهات سابقة بفعل حركة الصفائح الأرضية.


































































































