متابعات (حلب) – تفاصيل برس
سياسة “الأرض المحروقة” والقصف الممنهج على مدى سنوات من نظام الأسد والميليشيات الأجنبية المساندة له، جعلت العديد من أحياء حلب متضررة بشكل واسع، أنقاض مبانٍ بكل مكان شاهدة على مأساة تفوق الوصف، مما توجّب إطلاق مشروع واسع لترحيل الأنقاض في الأحياء المتضررة.
اليوم يبدأ مشروع يبدو أنه الأهم في حلب، حيث أطلق الدفاع المدني السوري مشروعا لإزالة الأنقاض من 16 حي في حلب وذلك بتمويل من “صندوق مساعدات سوريا AFS”.
نحو تعافي حلب
مع جملة المطالبات المحلية التي تصل محافظة حلب خلال الأشهر الماضية بهدف توجيه اهتمامها نحو مشاريع أكثر احتياجا للأهالي، بدأت منذ أشهر أولى المشاريع التي ستضع حلب في مسار حقيقي للتعافي، حيث من المقرر أن أشهرا قليلة تفصلنا عن رؤية حلب بلا أنقاض مبانٍ مدمرة في جميع أحيائها.
هذا المشروع الذي بدأت به بالفعل فرق الدفاع المدني، من شأنه أن يساهم في عودة الأهالي لأحيائهم ودفع عجلة التعافي وتمكين الوصول الإنساني خلال مدة أقصاها تسعة أشهر وفق المشروع.
وبحسب تقرير صادر عن الدفاع المدني، فإن الهدف من المشروع هو إزالة وترحيل أنقاض أكثر من 75 ألف متر مكعب ضمن 16 حي، مع أخذ كافة الالتزامات الفنية والقانونية بعين الاعتبار فيما يتعلق بالحقوق الملكية للأراضي والعقارات بالإضافة لمعايير السلامة المهنية أثناء العمل.
تفاصيل حول خطة المشروع
أشار تقرير الدفاع المدني، إلى أن المشروع يمر بمرحلتين، الأولى تخطيط وتنسيق والثانية تنفيذ ومتابعة، إذ أن المرحلة الأولى تتجلى بتحديد المواقع التي سيتم ترحيل الأنقاض ضمن الأحياء السكنية الموافقة عليها.
ومن المقرر أن تشمل خطة المشروع أحياء “السكري – صلاح الدين – بستان القصر – الأنصاري – هنانو – كرم الجبل – كرم ميسر – ظهرة عواد – كرم القاطرجي – الحلوانية- كرم حومد – بستان الباشا – البياضة -الشعار – جورة عواد – قاضي عسكر”.
قد يهمك: جامعة حلب توضح أسباب فصل طلاب بكلية الاقتصاد
وحسب التقرير، فإن الجهات المعنية ستنسق مع مواقع التخلص الآمن للأنقاض الغير قابلة لإعادة التدوير من أجل التخلص منها بشكل سليم، فيما سيتم توجيه الأنقاض إلى المقالب المعتمدة لدى محافظة حلب وهما “العويجة وخان طومان”.
وفيما يخص الأنقاض القابلة لإعادة التدوير، من المقرر أن يتم ترحيلها إلى معمل الراموسة بهدف الاستفادة منها وتحويلها إلى بلاط أو حجر بناء أو رديف للأرصفة.
قطاعات العمل
وجاء في التقرير، أنه فيما يخص المرحلة الثانية، تتضمن التعاقد مع موردين خارجيين للمساهمة في عمليات ترحيل الأنقاض ضمن الأحياء الموافق عليها، بغرض تسريع إزالة الأنقاض وإعادة فتح الطرقات الذي يساهم في العودة الآمنة للمهجرين.
كما حدد التقرير آلية العمل التي سيتم تنفيذ المشروع من خلالها حيث جرى التخطيط على إدراج 16 حي ضمن 3 قطاعات عمل وذلك من أجل ضمان سرعة العمل والتقليل من العوائق اللوجستية أثناء العمل.
اطلع على: الدفاع المدني يقترب من إزالة أنقاض أحياء حلب الشرقية
إذ يتضمن القطاع A كلاً من : بستان القصر – الأنصاري – السكري – صلاح الدين، بينما يتضمن قطاع B: كرم الجبل – كرم الميسر – ضهرة عواد – كرم القاطرجي – الحلوانية – كرم حومد – البياضة – الشعار – جورة عواد – قاضي عسكر، وفي حين يتضمن القطاع C: هنانو – بستان الباشا.
أهداف المشروع
تتمثل أهداف مشروع الدفاع المدني باستعادة البنية التحتية للأحياء المدمرة في حلب، بما في ذلك الطرق والمرافق (الكهرباء والمياه والصرف الصحي) وشبكات النقل، وحماية السكان المحليين من أي احتمالية لوجود تصدعات أو تشققات في الهياكل غير المستقرة، كما تقلل من خطر الإصابات الصحية الناتجة عن وجود الغبار الذي يسبب تلوث الهواء.
كما ورد في أهداف المشروع، أنه يسعى من خلال ترحيل الأنقاض إلى تقليل فرص تكاثر القوارض والحشرات ضمن أكوام الأنقاض المهدمة، فيما يسعى المشروع لإزالة الأنقاض وهدم المنشآت الآيلة للسقوط وإعادة تدوير الأنقاض لإنتاج مواد تساهم في إعادة الأعمار، بما يساهم بالتقليل من الحاجة في الاعتمادية على الموارد الطبيعية، وهو أمر ضروري للتعافي الاقتصادي، وخلق فرص العمل.
كما يقلل المشروع من نقل كميات كبيرة من الأنقاض بدون التخلص الصحيح والآمن لها، ويوفر بديل مستدام واقتصادي لمواد البناء، وبالتالي يساهم في توفير بديل مستدام واقتصادي ويخفض تكاليف إنتاج مواد البناء.
وفي ختام التقرير، أكد الدفاع المدني على أن هذا المشروع سيتم تطبيقه ضمن باقي المحافظات، للحفاظ على سلامة وأرواح المدنيين عبر فرق إزالة مخلفات الحرب التي تدعم الفرق الهندسية والتقنية قبل التعامل مع الأنقاض وفقاً لإجراءات العمل القياسية الخاصة بها.


































































































