خاص – تفاصيل برس
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، فوجئت شركة عربية كانت قد وقّعت مذكرة تفاهم مع وزارة الاتصالات، بإدخال شركة سورية كوسيط لتقديم خدماتها ضمن إطار الاتفاق. وتعود ملكية الشركة الوسيطة لأسماء سورية عدة، بينها: وائل الشطي، طلال شرابي، همام عبد ربه، فادي نصار، وعبد الفتاح المؤنث.
غير أن اللافت في القضية هو الكشف عن وجود شخصيات ذات صلات عميقة بالنظام السوري السابق تقف خلف هذه الواجهة، من بينهم محمد إياد غزال، علاء هلال، وفارس كلاس المعروف بلقب “صبي القصر المدلل”، وجميعهم من المقرّبين للنظام السوري ومن المتهمين بالمشاركة في قمع الحراك الشعبي خلال السنوات الماضية.
وتُثار تساؤلات جدية حول معرفة وزارة الاتصالات بخلفيات هؤلاء الأشخاص. فهل كانت الوزارة على علم بمن يدير فعلياً الشركة؟ أم أن تحقيقاً جديّاً حول هوياتهم وخلفياتهم لم يُجرَ من الأساس؟
ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي جاءت غاضبة، حيث اعتبر ناشطون سوريون أن إعادة إدماج “الشبيحة” في المشهد السوري تحت غطاء اقتصادي يُعدّ “إهانة لتضحيات الشعب”، مطالبين بمحاسبة المتورطين ورفض محاولات تبييض الوجوه.
محمد إياد طه غزال
محافظ حمص (2005–2011)، معروف بإطلاق ما يُسمى “مشروع حلم حمص”، لكنه اتهم بتيسير استيلاء على أملاك المواطنين لصالح البنى التجارية وتشريد السكان، وبإغلاق مخططات الصحة بذريعة الضرورات التنموية.
اتُهم بإدارة شبكة فساد داخل مؤسسات حكومية (الخطوط الحديدية، القصر الجمهوري، توزيعات للعقود الحكومية).
تعرض لانتقادات شعبية رسمية، وأُعفي من منصبه بعد موجة احتجاجات شعبية وفضائح مالية.
قد يهمك: استدعاء نشطاء من حمص إثر شكوى كيدية من شبيحة سابقة لنظام الأسد.. تصعيد خطير يهدد السلم الأهلي
اسمه ظهر ضمن قائمة 83 شخصية حصلت على الجنسية اللبنانية في 2014، ما يثير سؤالاً حول علاقته بنظام الأسد وتوسيع نفوذه خارج سوريا
يدير حالياً شركة “صفة” لمواقف السيارات في حلب (وبرطّل، في دمشق)، التي تواجه انتقادات بسبب “أفضلية المسؤولين”، رسوم عالية، سلطات شبه شرطية واستهداف نحو منتقديها عبر “جرائم المعلوماتية”
فارس كلاس
ظهر اسمه في تصريحات غربية وأميركية كمطلوب من قبل الإنتربول، بوصفه جزءًا من قائمة تتضمن بشار الأسد وآخرين متهمين بجرائم قتل، اعتقال، تعذيب، وحتى تجارة عظام وبشر.
لقبه “صبي القصر المدلّل” يوحي بقربه من نخب السلطة، وإن أي ارتباط له حالياً مع أنشطة أعمال أو شركات يُعد استمراراً لدوره ضمن آليات النظام.
علاء هلال
حتى الآن لا توجد معلومات علنية منسوبة مباشرة لعلاء هلال في السياق نفسه، لكن تقييم الخلفيات يشير إلى أن له صلات بمؤسسات النظام أو دور في شبكة الفساد نفسها، ستظهر عند التحقق من ملف الشركة الذي سترسله.
ماذا يعني ذلك بالنسبة للشركة الحالية ودورها؟
شبهات تغطية فساد: الأساليب التي اتُهم بها غزال سابقاً (كالتدخل بالمناقصات، احتكار العطاءات، فرض رسوم شديدة على الخدمات العامة) باتت تُستخدم حالياً عبر الشركة السورية.
السطوة الأمنية: استدعاء “جرائم المعلوماتية” ضد منتقدي الشركة مؤشر على إمساكها بخيوط العلاقة مع الأجهزة الأمنية.
تحييد التحقيقات: بقاؤها عاملة رغم الفضائح يوحي بتواطؤ أو تغطية من قبل قوى مؤثرة ضمن النظام.
مدى علم وزارة الاتصالات: يثير احتمالات ثلاثة: جهل تام، تغاضي ضمناً، أو موافقة رسمية لإعادة “شبيحة” إلى المشهد الفني والاقتصادي.


































































































