متابعات – تفاصيل برس
كشفت صحيفة إندبندت عربية عن وثيقة سرية توضح حال نظام الأسد في أيامه الأخيرة والتواصلات مع الإيرانيين، وما الذي كانت تطلبه استخبارات الأسد من إيران قبيل بدء عملية ردع العدوان بأيام قليلة.
وحسب الوثيقة التي حصلت عليها الصحيفة، فقد زار وفد أمني من نظام الأسد، مقر وكالة الاستخبارات الخارجية الإيرانية بتاريخ 23 من تشرين الثاني 2024، والتقى برئيس الوكالة محمود صدقي لعقد اجتماع مهم.
كما التقى الوفد بشخصية استخباراتية بمجال الأمن، تعرف باسم “الحاج عباس”، ويشغل منصب معاون وزير الأمن للشؤون الفنية، والتقى برئيس جامعة الأمن والاستخبارات الإيراني والمعروف بلقب “الحاج داوودي” إضافة للقاءات أخرى في إيران.
إيران لم ترد على طلبات وفد نظام الأسد
ووفق ما ورد بالوثيقة، فإن وفد نظام الأسد كان قد ذكر طلبات سابقة من إيران، لكن الأخيرة لم ترد عليها لأسباب مرت بها إيران والمنطقة، حسب تبريرات الحاج داوودي.
ومن بين طلبات وفد نظام الأسد، إجراء دورات بمجال الأمن السيبراني ومكافحة التجسس وفحص وتحليل الملفات واسترجاع المعلومات مع الهواتف المحمولة وصيانة آلات تصوير الوثائق وتصنيع البطاقات الذكية واستخدام أجهزة حديث تكشف الكذب والذكاء الاصطناعي والهاكر الأخلاقي.
قد يهمك: أول تقرير صحفي عن حياة بشار الأسد: السجين الذهبي في موسكو
كما طلب الوفد، بأن تقام الدورات بدمشق من أجل إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الكوادر الأمنية بالاستفادة منها، فيما لاقت ترحيب المسؤول الإيراني لكنه استدرك بأن هناك صعوبة في ذاك الوقت بإرسال مدربين إلى سوريا لكون جهاز الأمن الوقائي رفض إيفادهم لأسباب أمنية ومؤكدا أن الإجراء مؤقت، هذا كان كلام الحاج داوودي.
وزار الوفد التابع لنظام الأسد، مقر وزير الأمن إسماعيل الخطيب الذي كشف خلال الجلسة عن معلومات وثيقة حصلت عليها الاستخبارات الإيرانية، تفيد بأنه “بعد القضاء على المقاومة بفلسطين ولبنان، سيجري التوجه إلى سوريا والعراق واليمن وإيران”.
مشروع استخباراتي وعلاقة نظام الأسد مع الروس
وذكر وزير الأمن الإيراني، أنه لاحظ تحركات للمعارضة ضد نظام الأسد في ظل استهداف قيادات ميليشيا حزب الله، كما أضاف، “بأن الجهاز التركي عقد لقاءات عديدة مع قادة المعارضة للتحضير لذلك”.
وتشير الوثيقة أيضا إلى تراجع العلاقات بين بعض أجهزة الأمن التابعة لنظام الأسد والوحدة 9000 التابعة لميليشيا حزب الله، مطالبا نظام الأسد بمتابعة هذه المشكلة وحلها.
كما جاء في الوثيقة، بأن وفد نظام الأسد طلب من وزير الأمن بمتابعة بلاده العمل بمركز رصد ومراقبة مواقع التواصل الاجتماعي في دمشق والذي تراجع عمله منذ فترة، فيما تم الاتفاق على دورة أمنية بتاريخ 5 كانون الأول 2024، إضافة للموافقة على مشروع “الإشراف على نشاط العدو بشكل مشترك”.
اطلع على: وثائق استخباراتية تثبت احتجاز أوستن تايس لدى نظام الأسد قرب دمشق
تطرقت الوثيقة أيضا إلى علاقة نظام الأسد مع الروس، حيث كشفت عن لقاء مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي أكبر أحمديان، الذي كان قد تساءل عن ازدياد نشاط روسيا العسكري في سوريا.
ووفق ما أوردته الصحيفة نقلا عن الوثيقة السرية، فإن أحمديان وعد الوفد باستمرار الضغط على الجانب الروسي لتقديم دعم اقتصادي وعسكري لسوريا والعمل على تفعيل آلية مناسبة للتعاون مع ميليشيا الحشد الشعبي.


































































































