رنيم الأحمد (الحسكة) – تفاصيل برس
أتلفت لجنة مشتركة تضم ممثلين عن هيئة البيئة وقوى الأمن الداخلي وعدد من الجهات المختصة في قسد، مساحة زراعية تقدر بنحو خمسة هكتارات مزروعة بالخضروات، في حي العزيزية بمدينة الحسكة.
ويأتي إتلاف هذا المحصول بحجة استخدام مياه الصرف الصحي في الري، ما اعتبرته خرقًا للقرارات والتعليمات البيئية المعمول بها في المنطقة.
عملية الإتلاف جاءت بعد ما وصفته اللجنة بعدم التزام أصحاب الأراضي بالتعليمات التي تمنع استخدام المياه الملوثة لري المحاصيل الزراعية، في ظل تحذيرات من المخاطر الصحية الكبيرة التي قد تنتج عن استهلاك منتجات مروية بمياه غير صالحة.
قد يهمك: مدارس ريف منبج بين الإهمال والتخريب ومستقبل الطلاب يضيع
وأكدت هيئة البيئة عبر بيان لها، أن هذه الخطوة تأتي في إطار حملات مستمرة ستُنفذ في المرحلة المقبلة، لمواجهة ظاهرة ري المزروعات بمياه الصرف والتي تعد تهديداً مباشراً لصحة السكان وسلامة الغذاء المحلي وفق تعبيرها.
الإجراءات التي تتبعها هيئة البيئة التابعة لقسد تأتي في ظل انعدام مصادر مياه الري البديلة.
وقال داود سالم وهو أحد المزارعين المتضررين لتفاصيل برس: “نحن لا نستخدم مياه الصرف عن رغبة، بل لأننا لا نملك خياراً آخر. الآبار جفّت، ولا يوجد دعم أو حلول من أي جهة، يأتون ويتلفون محاصيلنا دون تقديم بدائل، وكأننا لسنا أصحاب حق أو مواطنين يعانون من نفس الأزمات”.
وأضاف: “بأنهم يطالبوننا بالتقيد بالقوانين ونحن أول من يريد إنتاج محصول آمن وصحي، لكن من دون بنية تحتية ودعم زراعي، لن يصمد أحد في هذه المهنة.”
وتكشف هذه الحادثة عن التحديات المتفاقمة التي تواجه الزراعة في الحسكة، حيث يتقاطع غياب الدعم، مع تشديد الإجراءات دون حلول واقعية، ما يهدد استمرارية الإنتاج الزراعي ويزيد من معاناة الأهالي.


































































































