متابعات – تفاصيل برس
عقدت لجنة التحقيق في مصير بنات وأبناء المعتقلات والمعتقلين والمغيبات والمغيبين قسراً في سوريا، أمس الثلاثاء، مؤتمرًا صحفيًا في دمشق، كشفت من خلاله عن آلية عمل اللجنة وخططها المستقبلية بشأن البحث في مصير الأطفال فقدوا خلال اعتقال أمهاتهم أو ذويهم في سجون نظام الأسد البائد.
وأوضحت رئيسة اللجنة الدكتورة رغداء زيدان، أن اللجنة تضم ممثلين عن وزارة:” الداخلية، العدل، الأوقاف، والشؤون الاجتماعية والعمل”، إلى جانب ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وذوي المفقودين، وخبراء في حقوق الإنسان والاختفاء القسري.
وأكدت زيدان أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تتولى رئاسة اللجنة لتنسيق المهام وتوزيع الأدوار بين الجهات المعنية، مشيرة إلى أن الهدف هو العمل وفق مقاربة مهنية ومتكاملة بين الجهات كافة، للكشف عن مصير كل طفل مفقود، وتحديد الجهات المسؤولة عن إخفائه أو تسليمه دون أوراق رسمية.
وقالت إن “التحقق من هوية الأطفال الموجودين في دور الرعاية يتم وفق خطوات دقيقة ومتتابعة، موضحة أنه في حال الحاجة للتأكد، سيتم إجراء فحص الحمض النووي DNA بالتعاون مع منظمات دولية”.
قد يهمك: القربي يكشف خيوطا جديدة بقضية اختفاء أطفال المعتقلين
وأضافت اللجنة أن الأرقام التي قدمتها دور الرعاية حتى الآن لا تبدو دقيقة، حيث أشارت إلى وجود 314 طفلاً فقط، بينما ترجح اللجنة أن الأعداد الحقيقية أكبر من ذلك، مؤكدة أن الأيام القادمة ستكشف المزيد من التفاصيل حول مصير هؤلاء الأطفال.
بدوره، أوضح ممثل وزارة الداخلية سامر قربي، أن الوزارة أوقفت عددًا من العاملين في بعض دور الرعاية بناءً على ادعاءات من ذوي الأطفال، ومؤشرات عن حجب المعلومات والتقصير في التعاون، مشيرًا إلى أن اللجنة بدأت برسم خريطة لتحديد عدد الأطفال الذين تم تحويلهم إلى دور الرعاية ومصير كل حالة.
وكشف مدير الرقابة الداخلية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن اللجنة باشرت زيارات ميدانية لدور الرعاية للتحقق من الوثائق والبيانات المسجلة، والاطلاع على الإجراءات المتبعة سابقًا.
من جانبه، أشار ممثل وزارة العدل القاضي حسام خطاب، إلى أن جميع الإجراءات تتم وفق الأصول القانونية، مع متابعة خاصة لحالات السفر غير الشرعي، ودور الرعاية غير الرسمية، وحالات تغيير النسب، مؤكدًا أن من يثبت تورطه في إخفاء الأطفال أو التلاعب بمصيرهم سيُحاسب قانونيًا.
اطلع على: الهيئة الوطنية للمفقودين تُعلن تشكيل مجلسها الاستشاري وتباشر خطواتها العملية بمشاورات وطنية ودولية
ودعت ممثلة منظمات المجتمع المدني نور الجزائرلي، إلى تعاون جميع الجهات الرسمية والمدنية، والأهالي ممن يمتلكون معلومات أو وثائق تتعلق بالمفقودين، مع أعمال اللجنة.
من جانبها، تحدثت الممثلة عن عائلات الأطفال المفقودين ملك عودة، عن التحديات التي تواجه توثيق الحالات، خاصة في ما يتعلق بفقدان وثائق رسمية بعد سقوط النظام، وغياب إجراءات التسليم القانونية للأطفال الذين خرجوا من السجون مع ذويهم.
كما أعلنت مياسة الشيخ أحمد، ممثلة روابط ضحايا الاختفاء القسري، عن تخصيص خطين ساخنين لتقديم الاستشارات وجمع المعلومات، وإنشاء مكتب لاستقبال ذوي المغيبين، إضافة إلى التحضير لإطلاق منصة تواصل موحدة بين الأهالي لتبادل البيانات وتسهيل تقديم الشكاوى
كانت الحكومة السورية قد أعلنت يوم السبت الماضي عن توقيف وزيرتين سابقتين وعدد من المسؤولات في دور رعاية الأطفال، في إطار التحقيقات الجارية حول قضية إخفاء أبناء المعتقلين.
وتأتي هذه التحقيقات في إطار سعي اللجنة الوطنية لمعالجة ملفات المعتقلين والمغيبين قسراً، وفتح ملف الأطفال الذين تم فصلهم عن ذويهم قسرياً، وسط مطالب شعبية وحقوقية متزايدة بالكشف الكامل عن مصيرهم ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.


































































































