أحمد الحسيني (طرطوس) – تفاصيل برس
رغم أن فصل الصيف في طرطوس يجلب معه نسمات البحر وزيارات العائلات إلى الشاطئ، إلا أن روّاد الساحل هذا العام يواجهون مشهداً مختلفاً.. مياه عكرة، طحالب كثيفة، وفضلات متناثرة على امتداد الشاطئ، الأمر الذي أثار استياء الأهالي والمصطافين على حد سواء.
في جولة لتفاصيل برس إلى أحد شواطئ المدينة، بدت علامات الإهمال واضحة، فبقايا أكياس النايلون والزجاجات البلاستيكية تطفو على سطح الماء أو تلتصق بين الصخور المغطاة بطبقة سميكة من الطحالب الخضراء. وفي بعض المواقع، تصاعدت روائح كريهة يصعب تجاهلها.
يقول أبو مازن، وهو رجل في الخمسينات من عمره ويعيش بالقرب من الشاطئ: “كنا نجي من زمان نغسل همومنا هون البحر كان نظيف ومياهه صافية اليوم، ما عاد فينا نسبح مثل زمان الزبالة بكل مكان، وما في رقابة حقيقية حتى الصيادين صاروا يشتكوا من قلة السمك وتغير طعمه”.
قد يهمك: إزالة الأكشاك في مدينة إدلب.. خطوة تنظيمية تثير الجدل
ويضيف بحسرة: “الناس كمان عندها دور، بس لما الدولة تترك البحر بهالحالة، شو تتوقع من المواطن؟”.
من جهتها، عبّرت السيدة نادين وهي أم لثلاثة أطفال جاءت لقضاء عطلة قصيرة من دمشق، عن قلقها: “جيت على طرطوس كرمال الولاد يفرحوا ويغيروا جو بس تفاجأت بالوضع المياه مش نظيفة والشاطئ ما عليه أي تنظيف يومي صراحة، أخاف على أولادي من التلوث خاصة إنهم بيحبوا يلعبوا بالرمل ويمشوا حفاة”.
ويطالب الأهالي بتحرّك أكثر جدية، يشمل فرض غرامات على من يرمون النفايات، وتوفير حاويات كافية، وتكثيف حملات التوعية حتى لا تفقد طرطوس ما تبقى من صورتها كوجهة بحرية محببة.


































































































