سلام هاروني (القنيطرة) – تفاصيل برس
تستعيد مزرعة الخيول العربية الأصيلة في بلدة كودنة، بريف القنيطرة، حضورها المميز بعد سنوات من الغياب القسري فرضتها ظروف السنوات الماضية، لتعود كواحدة من أبرز رموز التراث والفروسية في جنوب سوريا.
وتعد هذه المزرعة من أعرق المزارع المتخصصة بتربية الخيول العربية في المنطقة، حيث حافظت لعقود على سلالات نادرة وموثقة بأنسابها، تمثل جزءاً من الذاكرة الجَمعية لعشاق الفروسية ومحبي الخيل الأصيل.
ومع عودة الاستقرار النسبي إلى المنطقة، بدأ النشاط يعود تدريجياً إلى المزرعة، مدفوعاً بشغف القائمين عليها وإصرارهم على إحياء إرث متجذر في تاريخ القنيطرة.
قد يهمك: قرى ريف القنيطرة بلا خدمات صرف صحي.. ومناشدات لحلول فورية
وفي حديث خاص لتفاصيل برس، قال أبو محمد، أحد المشرفين على المزرعة: إن “هذه الخيول لها تاريخ طويل، تنحدر من سلالات معروفة في سوريا والعالم العربي، عملنا طويلاً على الحفاظ عليها، واليوم نحاول إعادة الهيبة لهذا المكان، وننقل هذه الثقافة الأصيلة إلى الأجيال الجديدة”.
تضم المزرعة مساحات واسعة مخصصة لتدريب الخيول، وتوفّر رعاية بيطرية مستمرة، إلى جانب اهتمام خاص بالتغذية والتوثيق الوراثي، ما يجعلها مركزاً متخصصاً في تربية الخيول العربية الأصيلة.
وبين شغف الماضي وحيوية الحاضر، تواصل مزرعة كودنة أداء دورها في الحفاظ على تقاليد الفروسية، لتبقى الخيول الأصيلة جزءاً لا يتجزأ من هوية القنيطرة، وركيزة من ركائز ذاكرتها الثقافية.


































































































