خالد إياد قدور (حلب) – تفاصيل برس
تعيش مدينة حلب أزمة سكن خانقة نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الإيجارات، ما يزيد معاناة السكان، سواء من العائدين إلى المدينة بعد سنوات التهجير أو الوافدين للعمل فيها.
منذ بداية تحرير المدينة، شهدت أسعار الإيجارات قفزات غير مسبوقة مع عودة آلاف المهجّرين، مدفوعة بالدمار الواسع الذي طال الأحياء السكنية جراء القصف، وبالتالي قلة المنازل المعروضة.
ورغم تفاقم الأزمة، لم يتم تسجيل أي مبادرة ملموسة من الحكومة أو الجهات المحلية لمعالجة الواقع، ما أثار حالة من الاستياء الشعبي والتساؤلات حول أسباب غياب الدور الرسمي.
في ظل غياب الحلول، بادر عدد من الأهالي بطرح مقترحات للسلطات المحلية، أبرزها إجراء مسح ميداني لتحديد المناطق الأكثر تضرراً، وتصميم وحدات سكنية بسيطة تؤمّن سكناً كريماً للعائلات المتضررة كبديل عن خيام النزوح، بالإضافة إلى تخصيص أراضٍ للبناء والبدء بتنفيذ مشاريع إسكان قابلة لاستيعاب العمال الوافدين في ظل الحركة العمرانية المتوقعة.
قد يهمك: طرح عقارات للاستثمارات بدمشق وخبير اقتصادي.. الغاية تغطية العجز
ويقول عثمان الشيخ، مساعد مهندس يقيم حالياً في منزل مستأجَر بعد أن تهدم منزله خلال الحرب، في تصريح لتفاصيل برس: “لم نطالب بتعويض عمّا خسرناه، لكن ارتفاع الإيجارات بات لا يُحتمل، إيجار منزلي في حي الزبدية ارتفع مرتين خلال فترة قصيرة دون أي رقابة أو قانون ينظم العملية، نطالب المحافظة والمجلس البلدي بالتدخل الفوري لوضع حد لهذا الاستغلال، ووضع تسعيرة عادلة للإيجارات”.
في ظل غياب الأطر التنظيمية وارتفاع الطلب مقارنة بالعرض المحدود، تبقى أزمة السكن في حلب أزمة مفتوحة، تهدد استقرار العائدين والعمال معا، وتستدعي تحركا عاجلا من الجهات المعنية لوضع حلول واقعية ومستدامة.


































































































