دانا برجاس – تفاصيل برس
في صباح اليوم، وبين أصوات المعدات وضجيج المولدات، أضاءت في محطة جندر لتوليد الكهرباء شرارة أمل جديدة، مع بدء وصول الغاز الأذربيجاني لتشغيلها. لم يكن المشهد مجرد خطوة تقنية، بل بداية تغيير انتظره السوريين الذين أنهكهم انقطاع الكهرباء لسنوات.
معاون وزير الطاقة لشؤون النفط، غياث دياب، أوضح أن تشغيل المحطة بالغاز سيرفع إنتاجها إلى ما بين 700 و800 ميغاواط يومياً، ما يعني ساعات كهرباء أطول للمنازل والمستشفيات والمدارس، بالنسبة للطلاب، هذا يعني دراسة مسائية بلا شموع، وبالنسبة للتجار، تخزين بضائعهم بلا خوف من فسادها.
وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان، أكد أن تزويد سوريا بالغاز هو صفقة تجارية، لكنه شدد على أن استقرار سوريا يصب في مصلحة الجميع، خاصة مع وجود نحو 3 ملايين لاجئ سوري في تركيا. وقال: “عودة الحياة إلى طبيعتها ستساعد الناس على العودة إلى بيوتهم”، وكأنه يصف أمنية كل من هُجر.
قد يهمك: الغاز الأذري عبر الحدود من تركيا إلى سوريا.. فهل تنتهي معاناة السوريين مع الكهرباء؟
لكن الطريق ليس خالياً من التحديات. فالحكومة السورية تدرس تعديل تعرفة الكهرباء لتأمين تمويل إضافي، إذ تتراوح تكلفة إنتاج الكيلوواط بين 12 و15 سنتاً، بينما يُباع حالياً بـ 10 ليرات فقط.
كما تتواصل المباحثات مع الأردن لزيادة التغذية إلى 10 ساعات يومياً، إلى جانب مشاريع طاقة متجددة مع شركات سعودية، من مزارع رياح إلى محطات شمسية.
وزير الطاقة، محمد البشير، أعلن عن مشروع جديد لإنشاء مزرعة رياح بقدرة 300 ميغاواط، بينما تشير التقديرات إلى أن إعادة تأهيل قطاع الكهرباء بالكامل ستحتاج نحو 40 مليار دولار خلال خمس سنوات.
ورغم ضخامة الأرقام والطموحات، يبقى السؤال في أذهان الناس واحداً: متى سنشهد دوران مؤشر عداد الكهرباء دون توقف؟ واليوم، مع كل ميغاواط جديد يضاف إلى الشبكة، تقترب الإجابة.































































































