إبراهيم مخلص الجهني – تفاصيل برس
في خطوة جديدة يمكن اعتبرها جزء من سياسة حكومية لدعم المنتج المحلي أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة القرار رقم/ 582/ القاضي بوقف استيراد الفروج المجمد من محتويات البند الجمركي رقم /0207/.
ويطبق القرار اعتباراً من 15 آب 2025، وبررت الوزارة القرار برغبتها في حماية صناعة الدواجن محلياً والحفاظ على صحة المستهلكين من أضرار التخزين الطويل للفروج المجمد.
وهذا القرار جاء بعد سلسلة اجتماعات بين ممثلين عن الجمعية السورية للدواجن ومسؤولي وزارة الاقتصاد ومديرية المنافذ البرية والبحرية، وقد أكدت الجمعية، في بيان على صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن هذه الخطوة تعكس حرص الحكومة على دعم الإنتاج المحلي وضمان سلامة المستهلك، معتبرة أن هكذا قرارات تصب في تعزيز المصلحة العامة وحماية السوق الوطنية.
وفي هذا الصدد وصف الخبير التنموي أكرم عفيف في حديثة لـ “تفاصيل برس” القرار بأنه جزء من ضمن سلسلة قرارات إيجابية لحماية الإنتاج الزراعي، مشدداً على أن القطاع الزراعي والحيواني في سوريا بحاجة إلى ما يشبه غرفة إنعاش اقتصادية وتنموية فورية تعقد على أعلى المستويات في البلاد وتتخذ قراراتها خلال ساعات لا أيام.
قد يهمك: بين “شام كاش” وحلم الرواتب موظفو ومتقاعدو الحسكة بين وعود التفعيل وغياب الشبكات
وأضاف عفيف أن العاملين في قطاع الدواجن يواجهون خسائر متراكمة بفعل موجات الحر وارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف القدرة الشرائية للمواطن ما يجعل الكثير من المربين عاجزين عن الاستمرار مؤكداً على أن القرار سيؤدي إلى ارتفاع طفيف في أسعار الفروج، وهو أمر قد يصب في مصلحة المربين.
وطلب الخبير من الجهات المعنية، الإسراع في إقرار نظام تأمين على الخسائر لتعويض المربين والمزارعين عند تعرضهم لأي أضرار، ما يضمن استمرار الإنتاج ويمنع انهيار هذا القطاع الحيوي.
بالتالي فأن قرار وقف استيراد الفروج المجمد قد يكون خطوة في الاتجاه الصحيح لتعزيز الإنتاج المحلي لكنه يضع أمام الحكومة والمربين تحدي مزدوج وهو ضمان استقرار الأسعار وتوافر المنتج من جهة وتوفير بيئة إنتاجية قادرة على المنافسة من جهة أخرى، ويبقى نجاح هذه السياسة مرتبط بسرعة تنفيذ إصلاحات حقيقية وتحقيق توازن بين مصلحة المربي وقدرة المستهلك، في معادلة اقتصادية دقيقة.






























































































