تفاصيل برس-رصد
شكّلت ندوة “النزاهة والشفافية وتأثيرهما على الاقتصاد الوطني” التي احتضنها معرض دمشق الدولي للكتاب أمس الأحد، منصة حوارية ناقشت بعمق دور الحوكمة الرشيدة في دعم الاقتصاد، وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات.
وركزت الندوة على العلاقة بين النزاهة، كقيمة وسلوك، والشفافية كمنهج عمل وتشريع، وانعكاسهما المباشر على كفاءة الإدارة العامة، وتحسين استخدام الموارد.
وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار أوضح في مداخلته، أن النزاهة والشفافية تشكلان جزءاً من منظومة الحوكمة التي تعد اليوم المعيار الأول لأي مستثمر يرغب بالعمل في سوريا.
وأضاف الشعار: “إن النزاهة سلوك فردي يرتبط بالتربية والقيم، بينما تُنظَّم الشفافية عبر القوانين التي تتيح تقييم الأداء”، وأشار إلى أن التحديات الإدارية لا تقتصر على الفساد، بل تشمل سوء الأداء والتهرب من المسؤولية والالتزام المفرط بالنصوص، مؤكداً أن تطوير المهارات والتأهيل ضرورة لتحسين بيئة العمل وتعزيز جاذبية الاستثمار.
من جهته، أكد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي، أن النزاهة والشفافية ثقافة مجتمعية، والقيم الأخلاقية تشكل قاعدة العمل الحكومي الرشيد، ولفت إلى أن الهيئة أنجزت مشروع “معايير النزاهة والشفافية” لتحديد أسس قياس الأداء النزيه داخل المؤسسات، واعتبر أن الهيئات الرقابية المستقلة تشكل ركيزة أساسية في مكافحة الفساد، ومنها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والجهاز المركزي للرقابة المالية، إضافة إلى وحدات الرقابة في وزارتي الداخلية والاقتصاد المعنية بمتابعة المخالفات الاقتصادية وغسل الأموال.
وفي تصريح لمراسلة سانا، أوضح نائب رئيس الهيئة عصام خليف أن الحكومة تطبق إجراءات عملية للحد من الهدر وتحسين كفاءة استخدام المال العام، ولفت إلى أن التجارب الدولية تؤكد قدرة الدول على تحقيق نتائج كبيرة عبر الالتزام بالحوكمة، ولكن انعكاس هذه الجهود يحتاج إلى فترة تتراوح بين ثلاث وست سنوات نظراً لطبيعة العمل الرقابي وتشابك ملفاته.
انعكاسات اقتصادية مباشرة وتحسين في إدارة الموارد
رئيس جامعة حلب الدكتور محمد أسامة رعدون، شدد في تصريح مماثل، على أن تعزيز النزاهة والشفافية يشكل محوراً أساسياً في تحسين الأداء الإداري والاقتصادي، مشيراً إلى أن الإجراءات المتخذة العام الماضي أظهرت نتائج ملموسة في عدد من المؤسسات وأسهمت في زيادة الإيرادات العامة، واعتبر أن الإدارة السليمة للموارد والحد من الهدر سيؤديان إلى نمو اقتصادي تدريجي وتعزيز الثقة بالمؤسسات العامة.
شكل معرض الكتاب الدولي، الذي استمر عشرة أيام في مدينة المعارض بدمشق تظاهرة ثقافية ومعرفية واسعة، قدم خلالها منصة للحوار الفكري وتبادل الخبرات، وإعادة الاعتبار للثقافة كمساحة جامعة للنقاش العام وصياغة الوعي.


































































































