تفاصيل برس-رصد
لم يكن الشعر العربي ضيفاً عادياً في معرض دمشق الدولي للكتاب، بل عاد ليحتل موقعه الطبيعي في صدارة المشهد الثقافي، بعدما شهدت أجنحة دور النشر إقبالاً لافتاً على دواوين الشعر بأنواعه.
وفي تصريحات لمراسلة سانا، لفت عدد من أصحاب دور النشر المشاركة بالمعرض الذي اختتمت فعالياته أمس الإثنين إلى أن الشعر العربي، بكل عصوره، لا يزال قادراً على ملامسة الوجدان واستعادة جمهوره، مؤكدين أن الحضور الكثيف للقراء عكس حالة اهتمام متجددة بالأدب والشعر.
وأكد ماهر الأكرم، من دار البيان للطباعة والنشر والتوزيع في مدينة الكويت، أن الشعر العربي حافظ على حضوره داخل جناح الدار، وبيّن أن دواوين الإمام الشافعي والمتنبي وأحمد شوقي كانت من بين الأكثر طلباً، لافتاً إلى أن الشعر القديم لا يزال يمنح القراء تجربة أدبية ثرية ومعاني راسخة تتجاوز الزمن.
من جهته، أشار ياسين أبو اليمان، مدير دار الرموز العربية للنشر والتوزيع في تركيا، إلى أن المشاركة الأولى للدار شهدت إقبالاً استثنائياً على كتب الشعر بمختلف مدارسه، من الجاهلي والأموي والعباسي وصولاً إلى الشعر المعاصر.
وأشار أبو اليمان إلى أن دواوين المتنبي ومحمود درويش، وكبار الشعراء، كانت الأكثر طلباً، إلى جانب دواوين شعراء معاصرين تطبعهم الدار، ورأى أن الجمهور بات أكثر استعداداً للعودة إلى الأدب بعد سنوات من الانقطاع.
بدوره، كشف ضياء مدوّر، صاحب مكتبة الأنصار في مدينة حمص، أن جناح المكتبة شهد حركة نشطة طوال أيام المعرض، ولا سيما على كتب الشعر والأدب التي نفدت معظم عناوينها رغم وصول شحنات إضافية.
ولفت مدوّر إلى أن دواوين المتنبي وامرئ القيس وجرير كانت من بين الأكثر طلباً، مشيراً إلى أن هذا الإقبال يعكس رغبة القراء في العودة إلى التراث الأدبي الغني، وإلى حضور ثقافي متجدد لدى الجمهور السوري.
واختتمت يوم أمس فعاليات معرض الكتاب الدولي، التي امتدت على مدار أحد عشر يوماً، بمشاركة 500 دار نشر عربية ومحلية، وسط حضور ثقافي متنوع وإقبال ملحوظ على مختلف العناوين الأدبية والفكرية.


































































































