تفاصيل برس-رصد
شكل حضور الكتب والإصدارات القانونية في معرض دمشق الدولي للكتاب، هذا العام إضافة نوعية ضمن باقي الإصدارات، في مؤشر عكس تنامي الوعي بأهمية القانون في مرحلة إعادة بناء الدولة، وتعزيز مفاهيم العدالة وسيادة القانون.
وفي تصريحات لـ سانا في ختام المعرض أمس الإثنين، أكد عدد من الناشرين أن الاهتمام بالكتاب القانوني لم يعد مقتصراً على المتخصصين، بل بات يشمل شرائح واسعة من المجتمع، في ظل الحاجة إلى ترسيخ الثقافة القانونية وتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات.
ترسيخ الثقافة القانونية
واعتبر محسن رمضان، المستشار القانوني لدار الفكر – سوريا، أن الكتاب القانوني يشكل أداة أساسية في ترسيخ الثقافة القانونية خلال المرحلة الراهنة، مشيراً إلى تركيز الدار على موضوعات العدالة الانتقالية وآليات استعادة الحقوق، بهدف توعية المواطنين بالأطر القانونية السليمة للمطالبة بحقوقهم.
ورأى أن الإقبال على هذا النوع من الكتب، يعكس الثقة بمسار بناء المؤسسات، والتطلع إلى مرحلة تسودها العدالة والقانون.
من جهته، أوضح محمد باسل الحافظ، المدير العام لدار الحافظ ناشرون – سوريا، أن المرحلة الحالية تفرض التوعية القانونية كأولوية، مؤكداً أن بناء دولة القانون يتطلب رفع مستوى الوعي لدى المواطنين.
ولفت إلى أن الكتاب القانوني بات موجهاً للمجتمع ككل، لا للمتخصصين فحسب، مع ضرورة تبسيط المفاهيم القانونية لتكون في متناول مختلف الشرائح.
ووجد الحافظ في المعرض منصة للحوار القانوني والفكري، مع تسجيل حضور لافت من القضاة والمحامين وطلاب كليات الحقوق والمهتمين بالشأن العام، مبيناً أن الإصدارات ركزت على مواكبة التحول الرقمي من خلال تناول الجرائم الإلكترونية وتنظيم التعاملات والعقود الرقمية، إضافة إلى موضوعات الذكاء الاصطناعي وقضايا الأحوال الشخصية ومكافحة غسل الأموال.
الكتب التعريفية في صدارة الاهتمامات
بدوره، شدد أنس العلي، ممثل منشورات زين الحقوقية – لبنان، على أن القانون يمثل الأساس في مرحلة النهوض، لافتاً إلى توازن الإقبال على مختلف فروع القانون، وإلى اهتمام فئة الشباب بالكتب التعريفية، ما يعكس توجهاً متزايداً نحو الثقافة القانونية، حيث إن كتب العدالة الانتقالية كانت من بين الأكثر طلباً خلال المعرض.
إقبال فاق التوقعات
وأشار محمد رزق، من دار مصر للنشر والتوزيع، إلى أن الإقبال على الكتاب القانوني المتخصص فاق توقعات الدار، مبيناً أن المشاركة تضمنت مراجع أكاديمية ورسائل ماجستير ودكتوراه تخدم الباحثين والمختصين في مجالات التشريع والقانون.
وفي السياق ذاته، أكد حمدي صابر، من المركز الأكاديمي – مصر، أن أهمية الكتاب القانوني تمتد إلى المجتمع بأسره، لدوره في تعزيز الثقافة القانونية وترسيخ الوعي بالحقوق والواجبات، معتبراً أن نشره يشكل استثماراً مباشراً في دعم الاستقرار المجتمعي وترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون.
واختتمت مساء أمس الإثنين فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية، بعد أحد عشر يوماً حافلة بالأنشطة الثقافية والفكرية، وذلك خلال حفل منوع أُقيم في ساحة مدينة المعارض، بحضور شخصيات رسمية وثقافية سورية وعربية، في مشهد عكس الحيوية التي طبعت هذه الدورة.


































































































